الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسن الله اليكم ما نصيحتكم لمن اصيب ببعض الامراض الشيطانية؟ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله
الامين وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين ثم اما بعد النصيحة العامة لمن ابتلي بشيء من الامراض الجسدية العضوية او الروحية النفسية سواء كانت بسبب مس او عشق او سحر او حسد
عدة امور الامر الاول ان يعلم انها من الله عز وجل وانها قدر مضى قبل ان يخلق الله السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان امر الله قدرا مقدورا وكل شيء عز وجل وكل شيء يوجد في هذا الكون
فان الله عز وجل قد قدره واراده بارادته الكونية يقول النبي صلى الله عليه وسلم كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء
وفي صحيح الامام مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء بقدر الله حتى العجز والكيس فحينئذ يجب على الانسان ان يؤمن بما
قدره الله عز وجل عليه وقضاه فان الايمان بالقضاء والقدر من جملة اركان الايمان الستة التي لا يصح ايمان العبد الا بها يقول النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره
وقد نص اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى على فرضية الايمان بالقضاء والقدر خيره وشره وحلوه ومره وهذا الايمان يجد به العبد لذة هذه المصيبة وحلاوتها لانه يعلم انها من عند حكيم حميد لا يقدر على عبده الا كل خير
يقول النبي يقول السلف رحمهم الله تعالى الانسان لا يجد حقيقة الايمان الا اذا امن بان ما اصابه لم يكن ليخطئه وانما اخطأه لم يكن ليصيبه. وان ان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن
ويقول الله عز وجل ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. قال علقما رحمه الله تعالى هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من الله فيرضى ويسلم
وقال الله تبارك وتعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير الامر الثاني اي انه يجب على من اصيب بشيء من هذه المصائب
ان يقابلها بالصبر واحتساب الاجر وعدم التضجر والتسخط من قضاء الله وقدره. فان الصبر عند حلول المصائب من الامور الواجبة التي يجب ان يذكر الانسان نفسه بها ويذكر نفسه علو منزلة الصابرين وعظيم اجر الصابرين وعدة الله عز وجل لمن صبر واحتسب الاجر
قال الله تبارك وتعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب وقال الله تبارك وتعالى واصبر وما صبرك الا بالله. وقال الله تبارك وتعالى ان الله مع الصابرين. وفي الاية الاخرى ان الله يحب
الصابرين وقد ذكر الصبر في مواضع كثيرة من كتاب الله عز وجل تنبئ عن عظيم الاجر والثواب لمن وفقه الله عز وجل صبر فاذا احذر ايها المصاب بشيء من المصائب ان تقابل اقدار الله عز وجل المؤلمة بالتضجر او التسخط
او السب او الشتم او التململ وانما قابلها بعظيم الصبر واحتساب الاجر. يقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من ضرب الخدود وشق ودعا بدعوى الجاهلية ويقول صلى الله عليه وسلم اربع في امتي من امر الجاهلية لا يتركونهن وذكر منهن النائحة. وقال النائحة
اذا لم تتب فانها تقام يوم القيامة وعليها سرفال من قطران ودرع من جرب بسبب عدم صبرها على هذه المصيبة التي انزلها الله عز وجل وقدرها عليها الامر الثالث ان يحاول الانسان
في كشف هذه المصيبة ورفع القدر النازل بما اخرجه الله عز وجل من الاسباب الشرعية او القدرية المتاحة فقدر المرض قد جعل الله عز وجل له الشفاء اقدار قدرا واسبابا للشفاء والعافية
يقول الله يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما انزل الله من داء الا وله دواء. ويقول صلى الله عليه وسلم عباد الله تداووا ولا تتداووا بحرام وبالنسبة لمصيبة صاحب السؤال من انه اصيب بشيء من المس الشيطاني والاذى الابليسي فعليه ان يعالج ذلك
بالرقية الشرعية فان القرآن شفاء لهذه الامراض. وعلى الانسان في حال مزاولته للرقية ان يصبر حتى ولو طال زمان العلاج. فاحيانا يكون المرظ قويا فيحتاج الى طول زمن وامد وصبر وجهاد ومجاهدة في العلاج. فلا ينبغي ان يستسلم الانسان
ويقطع طريق العلاج من اول سلوكه اذا لم يرى اثره فالله عز وجل قضى ان القرآن شفاء. قال الله تبارك وتعالى قل هو اي القرآن. للذين امنوا هدى وقال الله تبارك وتعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين
فالرقية جائزة اذا توفر فيها شروط جوازها كما نص عليها اهل السنة والجماعة وهي ان تكون باللسان العربي وان تكون بكلام الله عز وجل وما صح من الادعية وتعاويذ السنة وان يعتقد القارئ والمقروء عليه انها مجرد سبب
وان الشافي على الحقيقة هو الله عز وجل اذا استطعت ان تقرأ على نفسك فهذا اجود. لان القاعدة المتقررة هنا انه كلما خفت الوسائط في الرقية كلما كان الاثر اتم واكمل
وليس بينك وبين نفسك واسطة. فحاول ان تكثر القراءة على نفسك. اقرأ الفاتحة واوائل سورة البقرة واية الكرسي واواخر سورة البقرة واقرأ اوائل سورة الصافات. وكذلك الايات التي تنص على حماية الله عز وجل
عبيده وكفايته لمن استعصم به واستعاذ به. وكذلك الايات التي تتعلق بالسحر والايات التي تتعلق بالعين وكذلك بقل هو الله احد والمعوذتين والقرآن كله بجميع اياته شفاء وخير وبركة ونور وهدى وبر واحسان
فاذا وفق الله العبد للصبر على سلوك هذا الطريق فان مآله الى العافية والى الشفاء باذن الله عز وجل. لكن يحتاج الامر الى صبر والى مصادرة والى جهاد والى مجاهدة والى عدم استعجال والى كمال ثقة بالله عز وجل انه آآ انه كاشف
عنك هذا الضر فانطرح بين يدي الله واكثر الدعاء وتحرى اوقات الاجابة وابشر بالخير وثق بالله عز وجل وحقق مراتب التوكل وتفويضك وكمال تفويض اعتماد القلب على الله وابشر بالخير. ابشر بالخير ان شاء الله ان الله
الله عز وجل سيعافيك وسيرفع عنك وسيلبسك ثوب الصحة والعافية عاجلا باذن الله عز وجل. وليعلم الواحد وليعلم الانسان ان هذه الدنيا دار ابتلاء. وامتحان يمتحن الله عز وجل فيها عبيده بما شاء. فمنهم من يمتحن في جسده ومنهم من يمتحن في ولده. ومنهم من يمتحن في صحته وماله
منهم من يمتحن في قريبه ومنهم من يمتحن في نفسه. فصور الامتحان تختلف لكن يجمعها ان ما يجريه الله عز وجل على المؤمن كله خير. فالله عز وجل ما اجرى عليك هذا القدر من وجود هذا المرض
الذي طال زمان علاجه الا لخير يعلمه لك. يقول النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير. ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له
اسأل الله عز وجل ان يشفيك وان يعافيك وان يرفع عنك وان يلبسك ثوب الصحة والعافية وان يشرح صدرك وان يجعل ما اصابك رفعة لدرجات وكفارة لذنوبك والله اعلم
