الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اسأل الله ان يغفر لك ويرحم اباك وابي ويجمعنا بهم في جنات النعيم واسأل الله ان يجزيك خير الجزاء شيخنا الفاضل
قبل اربعة ايام فقدنا جنيننا الذي يبلغ من العمر اسبوعه الثامن والحمد لله رب العالمين على كل حال. السؤال كان السبب بعد قضاء الله هو توقف تدفق الدم للجنين وذلك لان الدكتورة سامحها الله
بخطأ طبي لم تكتب لزوجته علاج حبوب اسبرين اطفال وقد اعترفت بخطئها هل يعتبر ذلك من القتل بغير عمد علما اني عازم على رفع دعوة عليها وهل هناك دية للجنين؟ شكر الله لكم. الحمد لله
بما انك عازم على رفع الدعوة عليها فانها حينئذ تعتبر مسألة قضائية لا تحتاج فيها الى فتوى ولكني احب ان اشارك معك في بيان بعض الامور المهمة الامر الاول اعلم يا اخي ان هذا من قضاء الله عز وجل وقدره
ولا يخفى على شريف علمك وفقك الله وجوب الايمان بالقضاء والقدر فعلى الانسان ان يقابل مثل هذا القضاء والقدر بكمال الصبر وكمال احتساب الاجر وكمال الثقة بالله عز وجل انه ما اراد بانزال هذا القدر في كونه واجرائه علينا الا كل خير فان امر المؤمن كله خير ان
اصابته ضراء فصبر كان خيرا له وان اصابته سراء فشكر كان خيرا له فكل شيء خلقه الله فهو بقدر وما اصاب من مصيبة في الارض الا بقدر ولا في انفسنا الا بقدر
قال الله تبارك وتعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه قال علقمة هو الرجل الذي تصيبه المصيبة فيرضى ويسلم اذا انا اوصي نفسي واوصيك واوصي زوجتك الكريمة ان
ترضوا بما قدر الله عز وجل وقضى واعلموا ان في كل فائت سلف فلا تدري عن الحكمة الربانية والمصلحة الالهية التي ارادها الله عز وجل في عدم وجود هذا الجنين بينكم
وتذكر اذا جاءك الشيطان بتحزينه والمه يبعث الكمد في قلبك تذكر ان الله عز وجل ارسل نبيه الخضر لقتل ذلك الغلام الذي لو كبر لاذى والديه  قال الله تبارك وتعالى واما الغلام فكان ابواه مؤمنين فخشينا ان يرهقهما طغيانا وكفرا فاردنا ان يبدلهما
ربهما خيرا منه زكاة واقرب رحما وحكمة الله عز وجل في ذلك لا تستطيع العقول الضعيفة العاجزة ان تدركها على وجه التفصيل فاذا اول امر اوصيك به ان ترضى بما قسم الله عز وجل لك
الامر الثاني ان هذا الخطأ الذي وقعت فيه الطبيبة واعترفت به اذا كان هو العادة الجارية من تحمل يكون مثلا في بداية حملها او في اثنائه او في اخره انه لابد ان يصرف لها هذا النوع من الدواء ولكن الطبيبة
لم تصرفه فلا جرم ان هذا من تفريط هذه الطبيبة لا جرم انه من تفريط هذه الطبيبة فاذا كانت قد اعترفت بانها مفرطة وان الواجب كان ان تصرف هذا الدواء ولم تصرفه فلا جرم انها تكون متسببة في
اه فقدانكم لهذا الجنين فحينئذ اذا ثبت عند القاضي ذلك فعليها دية الخطأ عليها دية قتل الخطأ في الجنين طبعا وهو غرة عبد اوأمة فقد اقتلت اقتتلت امرأتان منه ذيل
وضربت احداهما الاخرى بحجر قتلتها وما في بطنها فجعل النبي صلى الله عليه وسلم دية الجنين غرة عبد او امة او ما او قيمتهما وذلك بعد قضاء القاضي واما ما عدا ذلك فان امركم
يحتاج الى فصل القضاء يحتاج الى فصل القضاء ولا يفتقر الى فتية وانما احببت هذه المشاركة اليسيرة والله اعلم
