الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل يجوز للمسلم ان يتخذ له صديقا صوفيا علما بانهما لا يتكلمان في امور الدين وانما نقاشات عامة نصحه احد الاخوة بان ذلك خطر عليه
وقد يفتنه فرفض وقال بانه لا يمكنه تركه فهو عنده بمنزلة القريب له بل اقرب من بعض اقربائه ما الفعل الصحيح يا شيخ وما حكم اتخاذ صديق غير مسلم؟ الحمد لله
هذا امر محرم لا يجوز لا يجوز للانسان ان يتخذ من اهل البدع اصدقاء واصحابا واخدانا ومسامرين له يحبهم ويحبونه ويتجاوز قلبه عن البراء عن البراءة منهم بسبب ما هم ما هم عليه من البدع
فالمسلم لا يجوز له ان يتخذ اصحابا بشهوته وهواه. انه يحبهم ويجالسهم وهم على غير السبيل والهدى هذا امر محرم لا يجوز. فان من من اخص خصائص عقيدة اهل السنة والجماعة بل من اخص خصائص عقائد المسلمين الولاء
والبراء. قال الله عز وجل لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر. يوادون من حاد الله ورسوله. ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم. اذا لا يجوز للانسان ان يتحجج باتخاذ اهل البدع اصدقاء باي حجة. حتى ولو
لو كان ابا له حتى ولو كان اخا له من امه وابيه. حتى ولو كان غير ذلك من قراباته. فان الاخوة الدينية مقدمة على الاخوة النسبية والعشائرية والعرقية. فلا يجوز لنا ان نتساهل في هذا الامر. وان الصاحب ساحب
حتى وان لم تتكلما في مسائل العقيدة فان مجرد محبتك له وهو على هذه الخرافة الخرافات البدعية هذا امر محرم لا يجوز. وقد اجمع اهل العلم رحمهم الله تعالى من اهل السنة والجماعة. على التحذير
من مجالسة اهل البدع. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى مبينا خطورة الجلوس مع اهل البدع فيما نقله عن الامام احمد رحمه الله تعالى انه قيل له الرجل يصوم ويصلي ويعتكف
احب اليك او يتكلم في اهل او يتكلم في اهل البدع. قال اذا قام وصلى واعتكف فانما هو لنفسه اذا تكلم في اهل البدع فانما هو للمسلمين هذا افضل. فاذا كان الامام احمد امرنا ان نتكلم في اهل البدع. وبيان حالهم
والتحذير منهم فكيف تقول انني لا اتكلم معه في شيء من ذلك مطلقا. يعني من باب تقديم محبة صحبته لك ورضاه عنك على رضاء على رضا ربك عنك. فلا يجوز لك ان ان تسكت عما هو عليه من البدعة. ان كنت
احبه فادعوه الى الله ناصحه مره بالمعروف انه عن المنكر حذرهم من مغبة الموت على هذه البدع. بين له احكام هذه البدع. اما ان تسكت عنه بحجة انك لا تريد ان تغضبه ولا تريد
ان ينقص قدرك من قلبه ولا تريد ان يهجرك فهذا تقديم الهوى على الدين. هذا من تقديم الشهوات على مقتضى عقيدتي على مقتضى عقيدة اه اهل السنة والجماعة. ولذلك ان اقرب كتاب من كتب علماء الاعتقاد
المروية بالاسانيد عن السلف الصالح لتبين لك صراحة وجهارا نهارا بلا شك ولا ريب تحذيرهم الشديد. تحذيرهم الشديد من الجلوس مع مع اهل البدع. او من سماع كلامهم او من
الانصياع لهم او من قبول اطروحاتهم فان الله عز وجل حذرنا من المخالفين له ومن سماع كلامهم او من الجلوس معهم او من اتخاذهم قرناء واحباب و خلانا وجلساء. فعلينا ان نتقي الله عز وجل وان نقدم ما يريده الله عز وجل منا على ما تريده انفسنا
منا وشهواتنا قال الامام البربهاري رحمه الله تعالى في شرح السنة واذا رأيت الرجل جالسا مع من اهل الاهواء فحذره وعرفه فان جلس معه بعدما علم فاتقه. فانه صاحب هوى. وقال ابن قدامة رحمه الله تعالى وكان السلف ينهون عن مجالسة
اهل البدع والنظر في كتبهم والاستماع لكلامهم. هذا متفق عليه بين السلف الصالح رحمهم الله متفق عليه قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ويجب عقوبة كل من انتسب اليهم او ذب عنهم
اي اهل البدع واثنى عليهم او عظم كتبهم او عرف بمساعدتهم او كره الكلام فيهم او يعتذر لهم بان هذا الكلام لا يدرى ما هو. او الى الى اخر كلامه رحمه رحمه الله تعالى. وعلى
كذلك قول الله تبارك وتعالى واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين مع القوم الظالمين. وقال الفضيل بن عياض
رحمه الله لا تجلس مع صاحب بدعة فاني اخاف عليك ان تنزل عليك اللعنة. وقال رحمه الله ايضا من احب صاحب بدعة احبط الله عمله واخرج نور الاسلام من قلبه. وقال رحمه الله ايضا
من جلس مع صاحب بدعة في طريق فجز في طريق غيره. يعني حتى الطريق اذا رأيت صاحب البدعة جالسا في طريق ومعه اخوانه فانك تجوز من طريق من طريق اخر. فلا يجوز
لنا مجالسة اهل البدع ولا السماع منهم ولا مصاحبتهم ولا اتخاذهم اصحاب واخدانا فهذا كله شر. ويفضي الى الشر وسد الذرائع مطلوب. الواحد ما يضمن نفسه ايها الاخوان. الواحد لا يأمن على نفسه. فيجب عليه على الانسان ان يحفظ جوهرها
عقيدته وصفاء توحيده من مجالسة اهل البدع حتى لا تتكدر. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
