الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل ما حكم التورق؟ الحمد لله. المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الاصل في المعاملات الحل والاباحة الا بدليل
لقول الله تبارك وتعالى واحل الله البيع وحرم الربا. ويقول الله عز وجل لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم فجميع المعاملات التي عرفها السابقون ويعرفها المعاصرون وسيعرفها من ياتي بعدنا من الازمنة
كلها على اصل الحل والاباحة الا ما ثبت الدليل بتحريمه. وبناء على ذلك فقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في المعاملة التي تسمى التورق. وهي ان يأتي الانسان الى تاجر او الى البنك ليشتري منهم مكيفات مثلا او
منهم حديدا او يشتري منهم اسمنتا او يشتري منهم بضاعة قد تملكها البنك قبل ذلك. والبنك يفوظ الانسان ببيعها اذا اراد ان يتولى بيعها هو في السوق الخارجية. او ان يفوض شخصا اخر او ان يفوظ البنك نفسه في
في بيعها هذه المعاملة تسمى معاملة التورق. وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في صحتها على قولين والقول الصحيح فيها ان شاء الله انها على اصل الحل والاباحة اذ لا دليل يدل على يدل على حرمتها
ولكن العلماء الذين اجازوها اشترطوا جملا من الشروط للقول بجوازها. زائدة على شروط البيع السبعة المعروفة. من هذه الشروط ان يكون البنك او التاجر. قد تملكا فعليا حقيقيا لا مجرد اوراق واوهام وتخييل. لان بعض البنوك لا يملك لا مكيفات
ولا خشبا ولا يملك حديدا وانما يمشي مع التيار الذي يريده اهل الاسلام فلما علم بعض هؤلاء ان التاجر لابد ان يكون قد تملك السلعة والا معاملته حرام في الاسلام
بدأوا يوهمونا ويخيلون على الزبون انهم يملكون هذا الامر. ومن عجيب ما يلي من القصص التي تدل على تلاعبها كثير من البنوك بنا ان رجلا طلب منهم ان ينظر الى الحديد الذي اشتراه
ثم ذهب الى نفس المستودع الذي حدثه صاحبه انه رأى الحديد الذي اشتراه فيه فهذه البنوك او اكثر هذه البنوك لا تملك هذا الحديث. وانما هي تتفق مع بعض الشركات انه
اذا جاءكم من طرفنا زبون يريد ان ينظر الى الحديد توهمونه بان هذا هو الحديث. فاذا ان هذا البنك قد اشترى هذه السلعة عن يقين وعلم وجزم وقطع او عن غلبة ظن راجح
فانه لا بأس حينئذ ان تشتريها منهم بثمن اكثر من ثمنها حالة لانك سوف تسدد ثمنها اقساطا. ومن ان ثمن السلعة مقصدة يزيد على ثمنها يزيد على ثمنها حالة. والشرط الثاني انه
لابد ان تنظر انت بنفسك الى هذه السلعة او توصف لك وصفا دقيقا. يصح به عقد السلام. واما ان تشتري ان لم تره ولم يوصف لك فانها في هذا في فان هذا في اصح قولي اهل العلم لا يجوز. فاذا كانت عندهم صور لها او
انا عندهم وصف لها يصفون لك نوع الخشب وطوله وعدده مكان اصداره فحينئذ لا بأس واما ان تشتري شيئا انت لا لم تنظر له ولم يوصف لك وصفا صحيحا او لم
انظر الى صوره فان هذا امر لا يجوز. لان المتقرر عند العلماء انه لا يجوز بيع الشيء الا برؤية او وصف لا يجوز ان تشتري شيئا مجهولا. والامر الثالث انه لا يجوز لك ان تبيعه ما دام في مكانه اذا كان من جملة
ما ينقل بقول ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من ابتاع شيئا فلا يبيعه حتى يستوفيه او قال حتى يقبضه وهذه الاحاديث وان وردت بخصوص الطعام الا ان راويها ابن عباس قال ولا احسب كل شيء الا الا مثل الا
الا مثله يعني الا مثل الطعام. وفي صحيح البخاري من حديث ابن عمر قال كانوا يبتاعون الطعام في اعلى في اعلى السوق فيبيعونه في مكانه فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعه في مكانه حتى ينقلوه. فاذا اذا كانت هذه السلعة مما يمكن نقلها
فلا يجوز بيعها لطرف اخر الا بعد ان تنقلها من سلطان البائع الى سلطانك. فحين اذ اذا توفرت هذه شروط فكان البنك يتملك هذه السلعة تملكا حقيقيا لا تملكا وهميا تخييليا مبناه على الغش والمخادعة والكذب
والامر الثاني لابد ان ونظرت لها او وصفت لك ثم بعت ثم نقلتها من سلطان البائع الى سلطانك انت فحينئذ لها بعد ذلك بيعك بيعه لك صحيح وبيعك انت لغيره صحيح ولا بأس بذلك
وهناك شرط رابع حضرني الان وهو شرط عظيم. وهو الا يكون المشتري الثاني هو عين البائع الاول. حتى تخرج من مسألة العينة فاذا لا بد ان تبيعها الى طرف اخر غير متفق مع البنك. فلا يجوز لك ان تبيعها الى البنك الذي اشتريتها منه ولا
الى طرف اخر متفق مع البنك. فاذا توفرت هذه الشروط الاربعة فانها معاملة صحيحة مليحة والله اعلم
