الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل ما حكم الجزم بوقوع امور مستقبلية. الحمد لله هذا الامر لا يجوز. لا يجوز للانسان ان يجزم بانه سيفعل كذا او لن يفعل كذا
او انه سيقع كذا او لن يقع كذا الا اذا علق هذا الكلام المستقبلي بالمشيئة. الا في حالة واحدة وهي انه اذا كان الدليل قد اخبر بان هذا الامر المستقبلي سيقع. فحينئذ يجب علينا اعتقاد وقوعه ولا نعلق
وقوعه بالمشيئة لاننا علمنا ان الله شاء بقوعه كقولك مثلا سوف تخرج الشمس من مغربها قبل يوم القيامة فهنا لا يجب عليك ان تقول ان شاء الله. لان الدليل كتابا وسنة اخبرنا بذلك. ولو ان
انك قلت سوف يخرج الدجال في اخر الزمان. فانه لا فانه فانه لا يجب عليك ان تقول ان شاء الله. لان الادلة من السنة الصحيحة اخبرتنا بذلك. ولو انك قلت سوف ينزل عيسى ابن مريم في اخر الزمان. فلا يجب عليك ان
قول ان شاء الله لان الادلة الصحيحة الصريحة قد اخبرتنا بذلك. مع ان هذه الامور المذكورة من جملة الامور المستقبلية. ومع ذلك لم يجب علينا ان نعلقها بالمشيئة. لان دليل اخبرنا ببقوعها. واما ما لم يخبرنا الدليل ببقوعه بعينه. فانه لا يجوز لنا ان نجزم
نحن بوقوعه لان الامر لا يزال غيب لا يزال من الغيب. وما كان من باب الغيب فانه لا يجوز الجزم بوقوعه من عدمه. فان قلت ومدليل على ذلك فاقول الدليل على ذلك قول الله عز وجل ولا
لا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله. واذكر ربك اذا نسيت قد اه ربى الله عز وجل انبيائه على هذا الامر. فالله عز وجل يقول لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله
امنين ويقول الله عز وجل عن اسماعيل قال يا ابتي افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من وكذلك يقول موسى عليه الصلاة والسلام لما قال له الخضر آآ انك لن تستطيع معي صبرا قال
اتجدني ان شاء الله صابرا؟ فكل هذه امور مستقبلية والمتكلم بها اناس يوحى اليهم ومع ذلك لم يجزموا ببقوعها بل علقوها بالمشيئة. فيجب علينا الا نجزم بامر مستقبلي لم يخبرنا الدليل بوقوعه الا بعد تعليقه بالمشيئة
فمن لم يعلق امرا مستقبليا بالمشيئة فانه يعتبر اثما لانه فوت واجبا. لانه واجبا لان تعليق الامور المستقبلية بالمشيئة من الامور الواجبة الا اذا اخبرنا الدليل الصحيح قوعها فيما يستقبل فلا يجب في هذه الحالة تعليقها بالمشيئة والله اعلم
