الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما حكم جلوس الحائض في المسعى وفي ساحات الحرم المجاورة؟ الحمد لله المتقرر عند العلماء ان الحائض لا يجوز ان تمنع من شيء الا وعلى هذا المنع دليل من الشرع. فمن جملة ما ثبتت الادلة
بتحريمه على الحائض دخول المسجد. فلا يجوز للحائض ان تدخل المسجد. لما في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال لي النبي صلى الله عليه وسلم يا عائشة ناوليني الخمرة من المسجد. فقلت اني حائض. قال
فان حيضتك ليست في يدك فاقرها النبي صلى الله عليه وسلم على قولها اني حائض ولكنه بين ان مجرد مد يدها ان مجرد مد يدها واخراج الخمرة من المسجد لا يعتبر دخولا فيه ولا مكثا ولا بقاء فيه
فلو ان الحائض غير ممنوعة من دخول المسجد لكان جواب النبي صلى الله عليه وسلم يختلف عن ذلك فاقرارها على هذا الفهم وهي ان الحائض ممنوعة من دخول المسجد دليل على ان الحائض ممنوعة منه فعلاء
واعظم من ذلك المسجد الحرام. ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت دخل علي النبي صلى الله عليه سلم وقد حفظت فقال ما لك ان فزت؟ فقلت نعم. فقال ان هذا شيء كتبه الله على بنات ادم. فافعلي ما يفعل
الحاج غير الا تطوفي بالبيت حتى تطهري فحرم الطواف على الحائض لان من شروطه الطهارة الكبرى ولان الحائض ممنوعة من دخول المسجد اصلا. فاذا جميع ما يدخل في حدود المسجد فلا يجوز للحائض ان تبقى فيه
ولا ان تمكث فيه. واما المسعى فانه خارج عن حدوده مسمى المسجد. فالانتظار في مسعى للحائض ليس بحرام. لان المسعى ليس من المسجد الحرام. ولله الحمد. فيجوز للحائض ان تجلس في المسعى
لان المسعى لا يعتبر من حدود المسجد الحرام. ولذلك لو ان المرأة حاضت بعد الطواف وقبل السعي فانه يجوز يجوز لها ان تسعى لان السعي ليس طوافا. ولا تشترط له الطهارة. فطواف الحائض فسعي الحائض والنفساء
صحيح فبما انه يجوز لها السعي وهي حائض او نفساء فيجوز لها البقاء والمكث فيه. فعلى هذا نقول ان المرأة الحائض لو جلست في المسعى تنتظر رفقتها واهلها فلا حرج عليها في ذلك. ويمكن لها كما انه يمكن لها السعي بين
والمروة ولله الحمد. وكذلك الساحات المجاورة للحرم المبلطة بالبلاط الابيض هي لا تأخذ حكم المسجد ما لم تتصل الصفوف فيها. فاذا لم تتصل الصفوف فيها فانها لا تأخذ حكم المسجد. فيجوز للحائض والنفساء ان تبقى في
الساحات التي هي خارج المصابيح. وهي تلك الساحات البيضاء المتصلة بالطرق من غير فصل سور ولا جدار يجوز للحائض والنفساء ان تبقى فيها لانها لا تعتبر مسجدا الا في حال اتصال الصفوف. وخلاصة هذه الفتيا
ان الحائض والنفساء يجوز لهن الانتظار في المسعى وفي تلك الساحات المجاورة لاروقة المسجد الحرام والله اعلم
