الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم الدخول على اهل المنكرات في اماكنهم المعروفة بالفسق بالفساد والعهر ووعظهم بالحسنى. الحمد لله
اذا كان مقصود الداخل عليهم انما انما هو الانكار عليهم ودعوتهم الى الله عز وجل. وبيان فعلهم وامرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر. فان هذا لا بأس به. اذا كان مقصوده الدعوة والانكار
لا حرج فيه ان شاء الله لكن لا شرط لكن بشرط ان يأمن على نفسه من غائلتهم ومن غائلة الافتتان بما عندهم من الشهوات ولا يذهب لوحده وانما يأخذ معه من يوثق في دينهم وامانتهم وحكمتهم
وطول مزاولتهم في التعامل مع هذه الامور لان الامر يحتاج الى خبرة حتى لا تكون مفاسده اعظم من مصالحه المطلوبة. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يغشى اندية قريش. وفيها من
الكفر والشرك والاصنام والوثنية ما هو معلوم ولكن كان غشيانه لهم انما لدعوتهم ونهيهم عن هذا الشرك وبيان مغبته وخطره ودعوتهم الى الاسلام. فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يقصر في ذلك
له ان يقصر في هذا الامر. واما قول الله عز وجل واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث من غيره فان المقصود بذلك الشخص الذي لا يستطيع ان ينكر لا بيده ولا بلسانه. فان من جملة
في الانكار القلبي ان يقوم ولا يرضى جلوس مع قوم يخوضون في ايات الله. واما اذا كان قادرا على ان ينهاهم عن هذا الخوض وان ينكر عليهم وان يدعوهم. وان يحذرهم من مغبة هذا الفعل. بالكلمة الطيبة والنبرة المشفقة
والحكمة والترفق واللين فانه لا ينبغي له ان يقوم اصلا. اذا كان قادرا على الانكار فيجب البقاء والانكار. فيجب عليه البقاء والانكار. فلا حرج على الدعاة اذا دخلوا مثل هذه الاماكن اذا
امنوا على انفسهم الفتنة بها. وكانوا على خبرة ودراية بالدعوة. والتعامل مع هذه الامور بالحكمة والرفق واللين لا بالعنف والغلظة ولا بالتحطيم او التكسير او المشاجرات التي قد تكون مفاسدها اكثر من
من مصالحها المطلوبة المرجوة فانه لا حرج عليهم في ذلك. ان يدخلوا ويبينوا ويعظوا ويأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر فان هذا لا بأس به ان شاء الله. نسأل الله ان يوفق من يفعل من يفعل ذلك. وان يشد من ازره
وان يدافع عنه وان يحقق له مقصود مقصود دعوته والله اعلم
