الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم الرسائل المنتهية بقوله انشر تؤجر؟ الحمد لله هذا يختلف باختلاف نوع الرسالة ومضمونها
فاذا كانت من الرسائل التي تحث على الخير وترغب فيه وتأمر به وتدل عليه وتبين الشرع وتعلم الجاهل وتذكر الناس وتدعو الى الله عز وجل بالحكمة والبصيرة والعلم فلا جرم ان نشرها من نشر الخير
والانسان اذا حسنت نيته في نشر الخير فانه يؤجر فاذا قوله انشر هذا امر بما امر الله عز وجل به ورسوله صلى الله عليه وسلم اذا كانت هذه من الرسائل الطيبة التي يحبها الله
والتي تتفق مع شريعة الله فالانسان مأمور بنشر شريعة الله ومأمور بالدعوة الى الله فان نشرها من جملة الدعوة والدعوة نحن مأمورون بها بدلالة الكتاب والسنة. قال الله تبارك وتعالى
ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون وقال الله تبارك وتعالى ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن يقول الله تبارك وتعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين
اذا اذا امرك اخوك بعد ارساله لمثل هذه الرسائل الطيبة المشتملة على الخير والبر والهدى والنصح والوعظ والبيان والارشاد والهداية فهذا قد امرك بخير لان نشر الخير لا يكون منه الاكل خير
ولذلك لما علم النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة العلم امرهم بالدعوة اليه وبنشره وحذر وحذرهم من كتمه فقال الله فقال الله عز وجل واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه
وتبيينه اي نشره واذاعته بين الناس قال الله تبارك وتعالى الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا اي بينوا اي بينوا الحق فلا يجوز للانسان ان يسكت على الحق فاذا جاءتك مثل هذه الرسائل المتضمنة لمثل هذا الخير فبادر بنشرها حتى يعم الخير وحتى نزاحم بنشرها تلك الرسائل
الفاسدة الكاسدة المشتملة على الامور المحرمة ومزاحمة الشر بالخير هذا منهج من مناهج الشرع كما هو معلوم في موضع اخر واما قوله تؤجر فهذا من الشهادة العامة. فان يعني هو شهد بما شهدت به الادلة فهو لا يقصد انسانا بعينه. وانما يقصد
حكما عاما فان الادلة دلت على ان من نشر الخير فانه يؤجر يقول النبي صلى الله عليه وسلم من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه
لا ينقص من اجورهم شيئا ويقول صلى الله عليه وسلم من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها من بعده الى اخر الحديث واما اذا كانت هذه الرسائل مشتملة على امور محرمة كاحاديث موضوعة او احكام فقهية باطلة
او نقول تتضمن امرا محرما او مخالفة من من المخالفات الشرعية فلا يجوز نشرها ولا يجوز طاعة مرسلها في الامر بنشرها لان الطاعة لا تكون الا في المعروف وهذا يأمرك بنشر الشيء الباطل ولا طاعة لمخلوق في معصية في معصية الخالق
فان نشر الباطل لمن نشره وزره على من نشره وزره وجميع من عمل بهذا الشر آآ يكون في صحيفة سيئات من نشره او ابتدأه او انشأه اذا هذه الكلمة قد تكون صحيحة تارة وقد تكون باطلة تارة
وبطلانها من صحتها يختلف باختلاف نوع الرسالة التي وصلتك وان اشكل عليك حقيقة نوع هذه الرسالة فهل هي من الخير او الشر؟ هل هي صواب او باطل؟ فما فلا اقل من ان تسأل
اهل العلم العارفين بمثل ذلك لا سيما اذا كانت تتضمن ادلة شرعية او احكاما شرعية ومن ما ينبه عليه كذلك هو انه لا يجوز للانسان ان يلزم الاخرين بالاقسام عليهم والتهديد والوعيد بان ينشروا ما يرسله
فلا يجوز لك ان ترسل شيئا ثم تقول اقسم عليك بالله ان ترسله لغيرك هذا امر لا يجوز الزام الناس بما لم يلزمهم الله عز وجل به هذا امر محرم لان الاصل براءة ذممهم
وحتى لا توجب على نفسك كفارة لانه لان من حلفت عليه اذا لم يرسل فان عليك الكفارة وحتى لا تدخل نفسك في دهاليز الزام الناس بما لم يلزمهم الشارع به فلا يجوز لك ان ان تقسم عليهم بذلك
وكذلك لا يجوز لك ان تقول ان لم ان لم ترسلها فانت لا تحب الله او لا تحب الرسول او لا تحب الدين او تهدده بشيء اخر. كل ذلك من الامور المحرمة التي لا يجوز للانسان
فعلها والله تعالى اعلى واعلم
