الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما حكم الرسوم والتأمين الذي تضعه بعض اللجان المنظمة لمسابقات كرة القدم. وان لم يدخل هذا الرسوم او التأمين في جوائز المسابقة. الحمد لله
المتقرر عند العلماء في هذه المسألة هو ان كل مغالبة مبنية على المخاطرة فانها قمار وميسر الا فيما يخدم الدين والشرع واصل هذه القاعدة قول النبي صلى الله عليه وسلم لا سبق الا في خف او نصر او حافر
فلا يجوز اخذ العوظ في باب المسابقات والمغالبات. الا اذا كانت تلك المسابقة او المغالبة مما ينفع الانسان في امر دينه تعلم شنون الحرب والجهاد ونحوها. وذلك كمسابقات الخيل او ما يقاس عليها من الات الجهاد الان. وكالمسابقة في الرمي
المسابقة على ظهور الابل. فهذه هي الات الجهاد التي تنفع في الدين سابقا. ولكن اما كرة القدم فانها وان كان مغالبة ومسابقة الا انها لا تنفع لا في دين ولا في دنيا. فليست تعلي امر الدين مطلقا لا في صدر ولا ورد. وبناء على
ذلك فلا يجوز اخذ سبق فلا يجوز اخذ السبق فيها اذا كان العوظ مدفوعا من الطرفين المتسابقين. فاذا دفع احد المتسابقين فاذا كان العوظ المدفوع من احد المتسابقين في هذه الكرة فانه حينئذ لا يجوز اخذ العوظ
فيها واما اذا كان العوظ مدفوعا من طرف اخر خارج المسابقة اصلا. لا يدخل لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء فاني ارى انها جائزة ان شاء الله ولكن ليست على الصورة المعاصرة. التي نراها
فان فاننا نرى في كرة القدم على صورتها المعاصرة امورا كثيرة تقتضي منا ان نقول بانها محرمة. فان كالمليارات التي تصرف على هذه التفاهات التي لا تنفع في دين ولا في دنيا امر محرم لا يجوز. لا يجوز لاحد ان يصرف
شيئا من من بيت مال المسلمين على هذه المباريات. لان بيت مال المسلمين امانة في عنق ولي الامر. وليس هذا مما الناس في دينهم ولا في دنياهم. ومن المعلوم المتقرر عند العلماء ان تصرف ولي الامر في بيت مال المسلمين او على امور المسلمين
منوط بالمصلحة. فكرة القدم على صورتها المعاصرة لا ارى انها جائزة. بل فيها مقتضيات توجب كثيرة. واما كرة القدم باعتبار اصلها وباعتبار الفرق الصغيرة التي لا ينفق عليها تلك الاموال الطائلة
كفرق الاحياء ونحوهم فهي مغالبات لا بأس بها ولا حرج. اذا كان العوظ مدفوعا من غير الاطراف المتسابقة واما اذا كان العوض مدفوعا من الاطراف المتسابقة فانها تعتبر قمارا وميسر لان المتقرر عند العلماء ان كل مغالبة مبنية على
مخاطرة فهي قمار وميسر والله اعلم. فاذا فتياي هذه لا تؤخذ ويستدل بها على تجويز المباريات على صورتها المعاصرة وانما ابحث الحكم باعتبار اصله او باعتبار فرق صغيرة لا ينفق عليها اموال المسلمين
ولا يبذر عليها هذا التبذير والله اعلم
