الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الله اليكم يا شيخ هل يجوز العمل في تغليف المصاحف وبيعها كهدايا الحمد لله
اذا كان تغليف هذه المصاحف تغليفا على انها سوف تكون هدية للغير فلا بأس بذلك ان شاء الله فان خير ما يهدى كتاب الله واذا وضع على ظاهر اوراق غلاف المصحف شيء من
ما جرى عليه عادة الناس مما يتهادون به عادة فانه لا حرج في ذلك وليس في ذلك امتهانا لكلام الله عز وجل ولا للمصحف لا بأس بذلك بل هذا من نشر كتاب الله وكتاب الله عز وجل اعظم هدية يتهادى المسلمون فيما بينهم البين بها
فاذا اهدى لك اخوك المسلم شيئا تأكله فانه سيذهب. شيئا تقتنيه فانه سيتلف. لكن اذا اهداك مصحفا فانه اهداك سعادتك في دينك ودنياك سبب سعادتك في دينك ودنياك فهذا امر لا بأس به وجائز. كونكم تعملون في تغليف هذه المصاحف على بهذه الطريق يعني بطريقة فيها
احترام للمصحف وليس فيها امتهان له ولا يكتب على هذا الغلاف شيء من العبارات المسيئة وشيء من العبارات التي لا تليق بعظمة المصحف ولا بمنزلة المصحف ثم جعلتموه على طريقة اه هدية يهدي
المسلم اخاه هذا المصحف لا بأس. واما قولك ثم يباع فمسألة بيع المصحف فيها خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الصحيح والرأي الراجح المليح فيها هو جوازها. لان الاصل في البيع الحل والاباحة. فكل عين فالمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان
كل عين صح نفعها صح بيعها الا بدليل ولعموم قول الله عز وجل واحل الله البيع. فالالف واللام الداخلة على لفظ البيع اه هي الالف واللام الاستغراقية وقد دخلت على اسم الجنس
والمتقرر عند العلماء ان الالف واللام الاستغراقية اذا دخلت على الجمع او المفرد او اسم الجنس فانها تكسبه العموم فكل ما يسمى بيعا فالاصل فيه الحل والاباحة والاصل في المعاملات الحل والاباحة. فمن حرم بيع عين من الاعيان فانه مطالب بالدليل الدال على هذا التحريم
ولا نعلم كلمة واحدة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. واما قول بعض الصحابة وددت ان الايدي تقطع في بيع المصحف هذا اذا باع محمول اذا صح عنهم ذلك فهو محمول على بيعه زهدا ورغبة عنه زهدا فيه ورغبة عنه. فلا ينبغي للمسلم ان يكون مبدأ بيعه
لهذا المصحف هو الزهد في هذا المصحف والرغبة عن قراءته والرغبة عن بقائه في بيته. لكن اذا بيع على وجه انه مثلا ربما يكون هدية بعد ذلك كان يباع في مكتبة او يباع في بعض المحلات التجارية لا بأس بذلك فان اهداءه وبيعه
من جملة ما ينتشر به كتاب الله عز وجل. والمنع حكم شرعي والاحكام الشرعية مفتقرة في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة ها والخلاصة انه لا بأس بتغليف المصحف على شكل هدية ولا بأس باهدائه ولا بأس ببيعه في اصح قول اهل العلم والله اعلم
