الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم. احسن الله اليكم فضيلة الشيخ يقول السائل يأتي في بعض قصائد مخالفات ولفظية يضطر لها الناظم لضرورة الوزن وهو قطعا لا يقصد المعنى المحظور بل يقصد الاظمار. والسامعون ايظا لا يتبادر
والى اذهانهم الا المعنى الصحيح وذكر قول الخنساء تبكي خناس على صخر وحط لها اضرابها الدهر ان الدهر ضرار فما حكم قول ذلك ينبغي للانسان امرين لا تستقيموا تصرفاته واقواله الا بتحقيقهما. الامر الاول سلامة المقصد
والامر الثاني صحة الفعل فسلامة المقاصد لا تسوغ الوقوع في المخالفات والاخطاء الشرعية فانا لا شأن لي بسلامة مقصود الشاعر او ان ضرورة شعرية اوقعته في هذه المخالفة. لا يجلس يبرر لي مقصده. انا امامي
مخالفة لابد ان تنكر. فانا انكر المخالفة لذات المخالفة ولا شأن لي بمقصوده. ومن جملة المخالفات مسألة سب الدهر وهو نسبة الدهر الى ما لا يليق انشاء او اخبارا. كقولك لعن الله هذا الزمان قبح
الله وجهك ايها الدهر. يا نهار اسود! ونحوها من تلك الكلمات التي فيها سب للدهر صريح لا تأتي يا من سببت الدهر بعد ذلك تبرر سبك وبقاءه وتسوغه لنفسك بان مقصودك سليم
انك قد اصبت في شيء واخطأت في شيء وانت مأمور بالاصابة بالامرين جميعا. فانت مأمور بالاصابة في صحة القصد وسلامة النية ومأمور بماذا فاذا هذا الرجل اخطأ في القصد ولا اخطأ في اللفظ
فهل خطؤه في اللفظ يسوغه سلامة قصده؟ جواب ولو ان كان ولو ان سلامة المقاصد تسوغ الوقوع في المخالفات وتجعلنا نعذرهم لعذرنا من يسجد للقبر. فانه انما سجد له احتراما له احتراما
هؤلاء الاولياء والصالحين الذين عمروا ارض الله عز وجل بالطاعة. اذا الاحترام مطلوب ولا لا؟ لكن الفعل خطأ. ولا اجزنا الاحتفال المولد النبوي لانهم يحتفلون به تعظيما لرسول الله ومحبة لرسول الله. واظهارا لتلك العواطف الجياشة الاسلامية لرسول الله
فاذا المقصود سليم ولا ولا عتب عليهم في ذلك لكنهم اخطأوا في هذا التعبير فاذا لا يسلم الفعل لا يسلم العبد عند الله الا اذا اكان مقصوده سليما وفعله سليما
طيب فان كان الفعل سليما والمقصود باطلا سيئا برضه ما تحصل النجاة. لان المنافق ربما يقوم ويصلي صلاة متفقة في الفعل الظاهري مع صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن
المقصود باطل فاذا صحة الفعل لا يسوغ فساد النية وفساد وصلاح النية لا يسوغ بطلان الفعل. اذا لا بد من الامرين جميعا من قامت المقاصد وصحة الافعال. فاذا يجب علينا انكار مثل هذه الابيات اذا سمعناها ورأينا فيها بعض المخالفات
وان نبين فيها الوجهة الشرعية بالدليل والقاعدة. وان نبين خطأها وان نوضح للناس حرمة قولها. حتى وان بينوا لنا بعد ذلك بانهم قد فهموا المعنى فنشأ فيكم لكن المخالفة موجودة. او ان صاحبها لم يكن يقصد حقيقة
معناها لم يكن يقصد حقيقة معناها. فاذا هي مخالفة شرعية يجب انكارها حتى ولو سلم القصد
