الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل ما حكم القصر في السفر اليسير؟ الحمد لله رب العالمين؟ الجواب المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الحكم يدور مع علته
وجودا وعدما ومن المعلوم ان السفر قد رتبت الشريعة عليه جملا من الاحكام الشرعية وعلق الشارع هذه الاحكام يسمى السفر فعلة هذه الاحكام التي تثبت بثبوتها هي السفر. فمتى ما دخل الانسان
وفي مسمى المسافر فانه تثبت له هذه الاحكام. ومن لم يدخل في مسمى المسافر فانه لا تثبت له هذه الاحكام فاذا ثبتت العلة وهي السفر ثبتت هذه الاحكام. واذا انتفت العلة وهي السفر انتفت هذه
احكام ولا فرق بينما قصير السفر وطويله. وانما المهم دخول الانسان في مسمى المسافر وقطعه التي يسمى من قطعها مسافرا. ومرد معرفة هذه المسافة في اصح قولي اهل العلم انما هي
العرف لان المتقرر عند العلماء ان الحكم الشرعي اذا لم يرد تحديده في الشرع ولا في اللغة انه يعرف حده بالعرف ولان المتقرر عند العلماء ان العادة محكمة. فاذا قال الانسان في مسمى المسافر فيثبت له جميع احكام السفر. من غير تفريق بين طويل السفر وقصيره في اصح قوله
اهل العلم لان المتقرر عند العلماء ان الشريعة لا تفرق بين متماثلين كما انها لا تجمع مختلفين. فاذا كان الانسان سيسافر مسيرة ثلاث ساعات. فانه بهذا السفر يدخل في مسمى المسافر وتثبت له جميع احكام السفر. هو كمثل من سيقطع في سفره
ثلاثة ايام. فاذا طويل السفر وقصيره سواء باعتبار ترتب احكام السفر لثبوته العلة والحكم يدور مع علته وجودا وعدما والله اعلم
