الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم اللعبة الالكترونية التي يقوم فيها اللاعب بوظع كفه على اللعبة ثم تقرأ له الكف او
التنبؤ له بالمستقبل احسن الله اليكم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه واهتدى بهدى اما بعد. هذه اللعبة المشتملة على تلك الامور التي ذكرها السائل. من انها لعبة مبنية
على العراقة وعلى الكهانة وعلى الشعوذة وعلى استطلاع المستقبل فيضع يديه على لوحة المفاتيح مثلا او على شيء معين في هذه اللعبة ثم تبدأ هذه اللعبة تخبره بمستقبله ونحو ذلك
هذه اللعبة المبنية على هذه الامور لا جرم انها لعبة محرمة لا تجوز ووجه عدم جوازها عدة امور الامر الاول  ان المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى وجوب سد الذرائع
فكل طريقة تفظي الى فساد الاعتقاد والى فساد الاعمال والى الوقوع في الامور المحرمة فان الواجب سدها واحكام اغلاقها وانتم تعرفون وفقكم الله عز وجل ان النفوس لا تقف عند حد
فان الانسان اذا ابتدأ في استطلاع مستقبله على وجه اللعب واللهو فربما يأتيه الشيطان في ترغيبه وحثه وبعد عزيمته على استطلاع مستقبله عند الكهنة الحقيقيين ليس مجرد لعبة. وعند وعند المشعوذين الحقيقيين وعند العرافيين وعند
العرافين الحقيقيين فسدا لذريعة الوصول الى هذه النتيجة المؤلمة التي تفسد عقيدته وتقتل توحيده فلابد من سد هذا الباب السد المحكم واغلاقه الاغلاق الكامل فاللعبة التي ترغب الانسان في الوقوع في مثل ذلك او تفتح له ابواب هذه الابواب الفاسدة الكاسدة
الفاسدة الكاسدة يجب سدها وتحريمها وكم رأينا من طفل بدأ لعب الكرة بمحبته لعبة الكرة في هذه الوسائل الحديثة ثم صار بعد ذلك شغوفا برؤية المباريات الحقيقية ومحبتها فاذا استمرأ الانسان على هذه اللعبة التي هي استطلاع مستقبله فانه ينشأ على تشويه ذلك وعلى تيسيره وعلى
اسهاله مع انه امر فادح وعظيم وعظيم ومحرم باجماع العلماء رحمهم الله تعالى ومن الامور التي تدعونا الى القول بتحريم هذه اللعبة ايضا انها تنشأ الانسان على الاستخفاف بهذا الامر العقدي
وهو حرمة الذهاب الى الكهان والى المشعوذين والعرافين وكما قال الشاعر وينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما كان عوده عوده ابوه. فالواجب علينا ان نربي ابنائنا على تعظيم امور باعتقاد
وعلى تعريفهم بمسائل التوحيد   فما يجب عليهم اعتقاده في الله عز وجل واسمائه وصفاته وفي غير ذلك من مسائل الاعتقاد فتمكين صبياننا من هذه اللعبة ووضعها بين ايديهم. هذا يقتل عقيدتهم. ويفسد توحيدهم
وينسئهم على الاستخفاف والاستسهال بالوقوع في هذه المزالق العقدية الخطيرة والواجب علينا ان ننشئهم التنشئة الصالحة المبنية على سلامة عقيدتهم وتصحيح توحيدهم على حسن السير الى الله عز وجل فهذه اللعبة تجعل جدارا الخوف من الكهان والتحذير من الاتيان اليهم وسؤالهم تجعل
متصدعا او متهدما في قلوب ناشئتنا. فلا تستغرب بعد ذلك اذا كبر هذا الصغير الذي نشأ على هذه اللعبة طرق ابواب الكهان او اتصل عليهم او هاتفهم لان جدار الحذر والتخويف من المجيء اليهم ومن سؤالهم قد قد
قد انكسر سابقا قد كسرته هذه اللعبة. فالذي ارى والله اعلم انه يجب على اولياء الامور الا يمكنوا صبيانهم  من اللعب بهذه اللعبة وان يراقبوا حال تلك اللعب التي يمكنون صبيانهم منها. وان يبحثوا عن حلالها من حرامها
وان يجنبوا ناشئتهم فساد الاعتقاد وفساد الاخلاق بسبب استمرائهم هذه اللعب التي ما صنعها الكفار لمجرد لتسلية ابنائنا ولا ادخال السرور عليهم وانما لهم مقاصد عظيمة وكبيرة وخطيرة في قتل توحيدهم ومحاربة دينهم وقتل اخلاقهم وتنشأتهم على سفاسف الامور وعلى
البعد عن دينهم كما هو معلوم في كثير من هذه الالعاب. حتى ان بعض الناس حدثني بان من هذه الالعاب ما فيه هدم للمساجد. لا تستطيع ان تكمل اللعبة الا بعد ان تهدم هذا المسجد. او لا تستطيع ان تكمل هذه اللعبة
معينة الا بعد ان تطأ المصحف او تمزق المصحف او بعد ان تصاحب بعض النساء في هذه اللعبة او تنظر او تمر في اللعبة على مناظر جنسية بحتة رجل يجامع امرأة ونحن نضع هذه اللعب من غير نظر ولا ولا متابعة بين ايدي ابنائنا فاذا نشأوا على مثل ذلك
قلنا انى هذا فهو من عند انفسنا. فيجب علينا ان نحمي عقول ابنائنا ودينهم وعقيدتهم. من مثل واخلاقهم من مثل هذه اللعب المحرمة الفاسدة التي لا تنشؤهم الا على كل شر. هذا من جملة الامانة المحاطة بها اعناقنا تجاه ابنائنا والله
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
