الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم المساهمة في البنوك الربوية؟ الحمد لله الذين ندين الله عز وجل به ان الدائرة التي تتعامل بالربا سواء كانت شركة او مؤسسة او بنكا او غيرها
من الدوائر التي رأس مالها فيه من الربا او كانت بعض تعاملاتها او جل تعاملاتها من الربا الذي ندين الله عز وجل به انه لا يجوز التعاون معها لا بالمساهمة ولا بانجاز اعمالها ولا بانهاء معاملاتها ولا بالتعاون معها
باي وجه من الوجوه لان الله عز وجل قد حرم الربا بكل صوره ومختلف اشكاله وتباين اجناسه. ومختلف معاملاته قال الله تبارك وتعالى واحل الله البيع وحرم الربا. وقال الله تبارك وتعالى يا ايها
الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. وقال الله تبارك وتعالى الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الليل ليتخبطه الشيطان من المس ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا الى ان قال الله تبارك وتعالى يا ايها الذين
امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين. فاذا كانت هذه الدائرة تتعامل بالربا او كان رأس مال مشوب فيه شيء من الربا او مخلوط بشيء من الاموال الربوية سواء زادت سواء كانت النسبة الربوية قليلة او
فلا يجوز التعاون مع هذه الدائرة باي نوع من انواع التعاون ولا يجوز الاستثمار في هذه الدائرة اذا كان الانسان مختارا للاستثمار فيها وليبحث في استثماره عن آآ امواله عن الدوائر التي تثمر له المال
بالطرق الحلال فاذا لا يجوز المساهمة لا في بنوك الربوية سواء كان رباها نسبته كثيرة او نسبته قليلة كل ذلك من الامور المحرمة. وفي الصحيح لعن النبي صلى الله عليه وسلم اكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. يعني جميع
من يتعاون على احيائ هذه المعاملة الربوية فانه ملعون بلعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ذا يطيق بالله عليك ان يتحمل في شيء لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعله. وفي الصحيح من حديث ابي جحيفة ان النبي صلى الله عليه وسلم
لعن اكل الربا وموكله والواصلة والمستوصلة الى اخر الحديث. فاذا اكل الربا وموكله وكاتب عقده والشاهد عليه. كلهم ملعونون بلعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالذي ادين الله عز وجل
به والذي اوصي به اخواني الا يساهموا في اي بنك يتعامل في الربا. والا يشتروا منه اسهما والا يعينوه والا يتوظف فيه لانها دائرة خبيثة تحارب الله ورسوله. قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما
ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله. ومن المعلوم المتقرر عند العلماء انه لا يجوز ان يتعاون المسلمون على الاثم والعدوان تحقيقا لقول الله عز وجل وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم
والعدوان. هذا هو ما ادين الله عز وجل به والله اعلم
