الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم المشاركة بالتصويت في بعض القنوات اذا كان يستلزم دفع مال الحمد لله رب العالمين
اذا كان هذا التصويت في امر ينصر به الدين ويرفع به امر الله عز وجل. ويحق به الحق ويبطل به الباطل فلا بأس بذلك. حتى ان ادى الى دفع شيء من المال فان هذا التصويت يتضمن نصرة الدين
فلا حرج ان يشارك الانسان في تصويته حتى وان ادى الى دفع مال فان دفع المال في نصرة الدين لا بأس به. واما اذا اذا كان هذا التصويت على شيء تافه لا اثر له في نصرة دين ولا في اعلاء كلمة الله ولا في امر بمعروف
ولا في نهي عن منكر ولا في دعوة الى الخير ولا في تعاون على البر والتقوى. ولا يتضمن شيئا منه النفع للانسان في عاجل امره واجله فان دفع المال فيما لا خير فيه ولا فائدة فيه شرعا
مما لا يرجع على الانسان نفعه في العاجل او الآجل هذا من التبذير والاسراف. وقد حرم الله عز وجل التبذير والاسراف صيانة للمال ووقاية له. فان من المقاصد الظرورية حفظ المال. فان من المقاصد الظرورية حفظ المال. وقد نهى
الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عن اضاعة المال وهو صرفه فيما لا ينبغي وما لا فائدة منه قال الله عز وجل ولا تبذر تبذيرا ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين. وكان الشيطان لربه كفورا
قال الله عز وجل يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين وفي الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كثرة السؤال وعن اضاعة المال. فهذا المال
انما خولناه الله عز وجل في هذه الدنيا لننفقه فيما يعود علينا نفعه في عاجل امرنا واجله. وفيما يتعلق بامر ديننا او دنيانا فتسخير هذا المال في انفاقه في الامور المحرمة او الامور التي لا ترجع على الانسان لا يرجع لا فائدة
الانسان فيها هذا امر محرم. فالتصويت اذا كان يتضمن شيئا من الخير فلا بأس به. اقصد الخير المعتبر شرعا والمصلحة شرعا واما اذا كان لا يتضمن شيئا من الخير وانما هو الى الهوى والى العبث والى السخافة والتفاهة اقرب منه الى الخير
فان هذا لا يجوز انفاق المال فيه. وعلينا ان نتقي الله في هذه النعمة. اعني نعمة المال. ولا ننفقها الا فيما يرضي ربنا عز وجل والله اعلم
