الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك ابيات وردت في احدى الرسائل وسأقولها بالنطق العامي او بالنبط كما وردت يقول فيها ما الاسم هذا لا نطقته تبسمت احس في قلبي تزايد سروره لا ضاق صدري يا عرب ما تكلمت واذا بغيت
ترتاح ناديت نورة تقول فانكرت عليها احدى الاخوات وقالت ان هذا لا يجوز. واما الاخرى فقالت انه يجوز ولا ولا يصح التشدد في الشعر فاي الرأيين صحيح؟ الحمد لله يقول الله تبارك وتعالى والشعراء يتبعهم الغاوون
الم ترى انهم في كل واد يهيمون وانهم يقولون ما لا يفعلون الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون
لا جرم ان هذه العبارات التي جرت في هذه الابيات النبطية وغيرها من الابيات يعني في الادب الاسلامي في طياته كثير من هذه الابيات التي تخبرنا ان الشاعر قد بلغ في
قومه وعشقه مبلغا بعيدا حتى وصل به الى انه لا يسلو الا بذكر محبوبه ولا يصحو قلبه الا اذا مر اسمها عليه وقد دون لنا الادباء ما حصل لكثير من الشعراء لما عشقوا نساء
قد حال قد حالت قد حال قد حال القدر فيما بينهم وبينهن فتاه في البراري وبدأوا يذكرون اشعارا تنبئ عن تعبد قلبي لهذه المرأة فاصل الشعر جائز وهو من الكلام فحسنه حسن وقبيحه قبيح. ولكن التجاوز والغلو في الامر محرم على
وعلى غير الشعراء فما قاله هذا الشاعر في هذه القصيدة لا اراه جائزا لانه دخل لانه خرج من حد الاعتدال في المحبوب الى حد الى حد الغلو فيه فلا ينشرح خاطره الا بذكر اسمه
ولا تنبسط روحه ويصحو قلبه الا اذا مر اسم محبوبه عليه. واذا احتوشته الكروب والمت به الهموم فالطريق الوحيد للتفريج ان يمر عليه ذكرى محبوبه واسم محبوبه متى ما بلغ العبد الى هذه الحالة فقد خرج
بالمحبة عن حدها المعتدل الى الغلو ولذلك العشق في ولذلك اصل حكم العشق في الاسلام اذا بلغ في الى هذه الصورة فانه يكون محرما حتى عشق الزوجة التي هي حلال لك متى ما كان عشقها يبعدك عن الله عز وجل فانه من العشق الممنوع المحرم
محرم فالله عز وجل ندبنا عند ضيق صدورنا ان نذكره. واخبر ان قلوب المؤمنين انما تطمئن بذكره  والتعبد له واللهج بحمده وشكره والثناء عليه عز وجل. قال الله تبارك وتعالى الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله
الا بذكر الله تطمئن القلوب فاذا لا حق للشعراء ولا لغير الشعراء ان يصلوا بمحبتهم للطرف الاخر الى هذه المحبة نعم لو كان تغزلا عذريا لا يقصد به امرأة معينة ولا يصل بصاحبه الى حد الغلو فالامر والعادة
الشعرية الجارية المحتملة انها جائز لا بأس به. لكن ان تصل الحال بالشاعر او بغير الشاعر في محبوبته او محبوبه الى هذه الحالة بانه لا يرتاح الا بقربه ولا يأنس الا بذكره. اذا ماذا بقي لله عز وجل؟ ماذا
في قلب هذا الشاعر لله من محبة يصرفها لله عز وجل ولذلك نبهنا ابن نبه الامام ابن القيم رحمه الله الى ان العشق قد يوصل صاحبه تارة الى الكفر. في بعض الاحيان يصل الى
تعبد الى التتيم وهذا هو الغلو. ومتى ما تجاوزت المحبة حدها انقلبت انقلبت الى ضدها ولذلك قال رحمه الله تعالى وهو اي العشق وهذا كلام ابن القيم. قال وهو اي العشق تارة يكون كفرا. لمن اتخذ معشوق
ند ندا يحبه كما يحب الله عز وجل. فكيف اذا كانت محبة محبوبه اعظم من محبة الله عز  فاننا نسمع ابياتا شعرية لو اننا سألنا الشاعر ان يقول مثلها في حق الله عز وجل لما استطاع لسانه ان ينطق بشيء من
ذلك لان المحبة التي يصرفها لمحبوبه اعظم بكثير من المحبة التي يصرفها لله عز وجل. فهنا لم يتخذ محبوبه ندا فقط بل جعله في مرتبة اعظم من الله عز وجل
فاذا اذا تجاوز الامر حده فانه ينقلب الى ضده. فالذي ارى والله تعالى اعلى واعلم ان هذه ابيات التي قالها هذا الشاعر من الابيات المحرمة التي تنبئ عن تعلق وشغف قلبي كبير بهذا المحبوب. قد تجاوز حده ودخل وادخل صاحبه في دائرته
الغلو والتبعية القلبية. ومن اعظم ما ينبغي للمسلم ان يتجرد منه تبعية قلبه وعبوديته لغير الله عز وجل فالذي ينبغي لنا ان نصون السنتنا واسماعنا عن مثل هذه الخرافات الباردة والترهات الفاسدة والله اعلم
