الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم تأجير التراخيص التجارية او بيعها؟ الحمد لله رب العالمين. المتقرر عند العلماء ان الاصل في المعاملات الحل والاباحة الا
بدليل فالذي يظهر جواز بيع الترخيص التجاري او تأجيره. لان من المعلوم في عرف التجار ان بهذا الترخيص قيمة مالية معتبرة في السوق. ويحتاج استخراجه الى وقت والى جهد والى مال
ولكن ينبغي ان ينتبه الى ان هذا الحكم انما هو باعتبار النظر الى الاصل فقط. ولكن اذا اصدر ولي الامر نظاما يمنع بيع التراخيص التجارية ويمنع تأجيرها فان الواجب علينا ان لا نبيع ولا نؤجر هذه التراخيص. فاذا
فكانت القوانين والانظمة المعمول بها في بلادنا او في بلد السائل. لا تسمحوا بذلك فلا يجوز البيع او التأجير لما قد يؤدي اليهم منازعات وخصومات يصعب اثبات الحق فيها ولما يتضمنه من مخالفة نظام ولي الامر وقد امرنا الله
في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم بلزوم الطاعة. فاذا جواب هذه المسألة في شقين. الشق الاول اما باعتبار الاصل فيجوز لان له قيمة مالية فهو معتبر مالا. واما واما باعتبار الشق الثاني فان هذا الجواز
معلق بعدم ورود نظام يمنعه. فان ورد نظام يمنعه فالواجب عدم البيع وعدم الشراء اتباعا لهذا النظام ومن المعلوم المتقرر في القواعد ان تصرف ولي الامر على الرعية منوط بالمصلحة. فاذا رأى ولي الامر ان
من المصلحة التجارية السوقية ان لا يبيع الانسان تلك التراخيص التجارية او الا يؤجرها لما الله ولي الامر من المصلحة فان الواجب علينا ان نتبع ذلك ان نتبع ذلك والا نخالف او نتحايل او نخادع ونغش. والله اعلم

