الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل حكم تبييت النية في صيام ذي الحجة. لانني لم انوي الصوم الا بعد الفجر. فهل صيامي صحيح؟ الحمد لله؟ صيام ذي الحجة من
صيام النافلة والمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان جنس النوافل اوسع من جنس الفرائض خففوا في النافلة ما لا يخفف في الفرائض. ومن جملة صور التخفيف في في النافلة التخفيف في صيام النافل
فيجوز ان ينشئ الانسان النية في صيام النفل من النهار ما لم يتقدم مفسد كما تقرر عند اهل العلم رحمهم الله. وبرهان هذا الاثر والنظر. اما من الاثر ففي صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت دخل علينا النبي
صلى الله عليه وسلم يوما فقال هل عندكم شيء؟ فقلنا لا. قال فاني اذا صائم. فظاهر هذا النص انه انشأ نية الصوم من الان يعني انه انشأها من النهار ولم يتقدم مفسد
قالت ثم اتانا يوما اخر فقلنا اهدي لنا حيس فقال ارنيه فلقد اصبحت صائما فاكل. فهذا دليل يدل على جواز انشاء نية صوم النفل من النهار. واما من النظر فلان الشارع متطلع الى تكفير المكلفين للنوافل
فهو يحب ان تكثر نوافلهم حتى تكونا رفعة لدرجاتهم ومقربة له. وجابرة لبعض نقص فرائضهم ولان صيام النافلة يوسع فيه ما لا يوسع في غيره. فان المتقرر عند العلماء ان نجس النوافل
وايسر من جنس ايسر من جنس الفرائض او قالوا اوسع من جنس الفرائض. فاذا اذا انشأت صيام ذي الحجة بنية من النهار ولم يتقدم مفسد فيما بين طلوع الفجر الثاني وبين النية فان صيامك صحيح
فان صيامك صحيح ولله الحمد والمنة. ولكن لابد ان نفرق بين الاجزاء وبين الثواب. فصومك مجزئ ولا شك ولكن الاجر والثواب انما يحسب لك من النية. لان المتقرر عند العلماء انه لا ثواب الا بالنية
يقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فاذا يكتب لك في صحيفتك اذا قيل الله عز وجل منك هذا الصوم يكتب انك صمت يوما كاملا واجزأك هذا اليوم ولله الحمد والمنة عن صيام عشر ذي الحجة
في صيام عشر ذي الحجة اقصد. واما الثواب فانه لا يشترط في صحة اليوم كله ان تثاب على اليوم كله. فالثواب نتفاوت بتفاوت اني فربما يكتب لك صيام يوم كامل ولكن لا يكتب لك من النية من الاجر الا نصف
او ربع اليوم او ثلث اليوم وربما يصوم الانسان ولا يكتب له من اجل صيامه شيء والعياذ بالله. كما في صحيح الامام البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله
اي حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. والمقصود ان صيام اليوم كله يصح بنية من النهار اذا كان نفلا. ما لم مفسد واما الثواب فانه محسوب من النية فلابد من التفريق بين الاجزاء والصحة وبين ترتب الثواب والله
واعلم
