الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم تحنيط الحيوانات؟ الحمد لله رب العالمين التحنيط لا يجوز لعدة علل
العلة الاولى ان هذا الحيوان الذي خرجت روحه انما هو ميتة. والميتة حقها ان تتلف. فالاحتفاظ به الاحتفاظ بجثتها مما لا داعي له ولا مصلحة تجنى منه لا في دنيا ولا في دين
من والعلة الثانية هي اضاعة المال فانه ينفق في هذا التحنيط الاموال  التي فقراء المسلمين ومساكينهم وضعفاؤهم احوج اليها من هذه الحيوانات. فلهذا هاتين العلتين نقول لا يجوز تحنيط الحيوانات. ولكن من المعلوم عند اهل العلم رحمهم الله ان
ان الضرورات تبيح المحظورات فاذا كان تحنيطها للتعليم الذي يضطر الى رؤيتها محنطة. ولا يستقيم امر التعليم في هذه الجزئية الا برؤية الحيوان محنطا فانه حينئذ يجوز من التحنيط على ما ترتفع به الضرورة وتنكشف به الحاجة
ملحة. واما التحنيط اذا اتخذ للزينة وللمفاخرة فانه لا يجوز فاذا الخلاصة ان التحنيط لا يجوز لما فيه من صرف الاموال الباهظة فيما لا يعود تعود مصلحته لا في دين ولا في دنيا
ولانه ربما يكون لميتة فيحتفظ بجثتها ومن حق الميتة والميتة في الشرع تتلف لانها ليست بمال ومن المعلوم ان الشرع من مقاصده العظيمة حفظ المال. فقد نهت الادلة عن اضاعة المال وعن تبريره والاسراف في انفاقه. فقال الله عز وجل ولا تبذر تبذيرا ان المبذرين
كانوا اخوان الشياطين. وقال الله تبارك وتعالى ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين. فهذه الحيوانات المحنطة ينفق على شرائها او على تحنيطها الاموال الطائلة التي ينبغي للانسان الا ينفقها في مثل هذه
التي لا يعود عليه نفعها لا في عاجل امره ولا في اجله فالتحنيط لا يجوز والله اعلم
