الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم تصريح الزوج لزوجته بماضيه؟ وبما فعله قبل زواجه. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين
وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فالانسان اذا فعل شيئا من المحرمات في سابق عهده ثم يسر الله له الزواج. فان من قلة الدين وقلة العقل ومن
الغباء ومن مجانبة الحكمة ان يخبر شريكة حياته بهذا الماضي. اذ انه ليس ثمة مصلحة لا راجحة ولا خالصة تجنى من من هذا الاخبار بل لا تجنى من هذا الاخبار الا المفاسد الخالصة او الراجحة. فعلى الانسان في مثل ذلك ان يكون حصيفا حكيما
بعيدا عن اللغط وبعيدا عن سقطات اللسان التي قد تفسد عليه حياته. فالله عز وجل يأمرك بعد الوقوع في ذنبي ان تتوب اليه وباب التوبة فيما بينك وبين الله في مثل هذه الذنوب لا سيما الذنوب المتعلقة بالاعراض
فلا ينبغي للانسان ان يبيت يستر الله عز وجل عليه ثم اذا اصبح يكشف ستر الله عليه. يقول النبي صلى الله عليه وسلم كل امتي معافى الا المجاهرين. ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء المجاهرين بقوله من يبيت يستر الله عليه
وهو يعصي الله طبعا ثم اذا اصبح يكشف ستر الله عز وجل عليه. والله عز وجل حيي ستير يحب الستر والحياء فلا يجوز للانسان ان يفضح نفسه وقد ستره الله عز وجل. فان من قلة العقل ان
يجلس مع زوجته ويخبرها بما كان عليه في الزمن الماضي. لا سيما اذا كان قد تاب منه توبة نصوحا واقلع عنه وندم على ما مضى في سالف عهده. فيجب على الانسان ان يحرص على ان يستر على نفسه
والا يفضح نفسه والا يكون سببا في هدم بيته واسرته بسبب تلك الترهات الكلامية وسقطات اللفظية التي هو في غنى عنها. فعلى الانسان اذا يسر الله له الزواج ليفتح مع زوجته صفحة جديدة ينسى فيها جميع الماضي. جميع ذلك الماظي الاسود الذي يسر الله له التوبة منه
عليه ان ينساه والا ينظر له بعين الاعتبار. وان يجدد التوبة بين الفينة والاخرى فيما بينه وبين ربه وان يحمد الله على ان يسر ستره عليه وعلى انه ما فضحه وان يكمل ستر الله عليه
عن نبش هذا الماضي وعن اثارته مرة اخرى. فهذا الذي اوصي به. فاذا لا يجوز للانسان ان يفضح نفسه في معاص ارتكبها فيما بينه وبين الله وسترها الله عز وجل عليه ثم يكشف سترها
الله عليه فهذا لا يجوز ابدا. والله اعلم
