الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول ما حكم المساعدة في الرسائل الجامعية. الحمد لله لا بأس بذلك ان شاء الله لعموم الادلة
فالادلة دلت على ان المسلمين يتعاونون فيما بينهم ويتساعدون ويؤيد بعضهم بعضا ويساند بعضهم بعضا يقول الله عز وجل وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ويقول النبي الله عز وجل ايضا والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض. يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة
الاية ويقول صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان في حاجة اخيه كان الله في حاجته فاذا سعى الانسان في حاجة اخيه وساعده على انهاء عمله المساعدة التي لا تخرج التي لا تخرج
عن حيز المشروع الى حيز الممنوع. فان هذا لا بأس به ولا حرج ان شاء الله يدخل في ذلك التعاون على وجود بعض الاسماء او البحوث في الرسائل الجامعية والتعاون على
وجود المصادر والمراجع والتعاون على تعيين الموضوعات والتعاون على الفهرسة والترجيح فيما يرد على الباحث اذا اشكل عليه شيء من ذلك ان يسأل المشرف وان يسأل العلماء حتى لا يقيد في هذه الرسائل التي ربما تطبع في يوم من الايام فينتفع بها المسلمون الا كل
الاخير ولكن هناك نوع من انواع المساعدة لا يجوز. وهو لا يعتبر مساعدة بل يعتبر خيانة للامة. وغشا وتدليسا اخلالا بالامانة. وهي ان تسلم هذا البحث لمكتبة تكتبه لك جملة وتفصيلا
حتى لا تدري انت ماذا كتب فيه اصلا الا بعد قراءته. فبعض الناس هداه الله يعطيه بعض المكاتب او بعض الباحثين المكتبات او بعض الباحثين يعطيهم الخطة التي يريد ثم لا يدري بعد شهر او شهرين الا والكتاب عنده موجودا
والرسالة جاهزة بجميع تفاصيلها المطلوبة في خطة البحث ثم يكتب عليها اسمه وكأنها من جهده وكده وتعبه وسهره في الليل. ويقدمها للمسلمين على انها من جهده فيحب ان يحمد بما لم يفعل. فهذا له حظ كبير ونصيب وافر من قول الله عز وجل. لا تحسبن الذين
بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا. فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب اليم وهذا يدخل تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم من غش فليس منا او قال فليس مني
ويدخل ايضا قول النبي في تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم آآ فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وان كذبا محقت بركة بيعهما فهي وان كانت في البيع الا ان العبرة بعموم الالفاظ لا بخصوص الاسباب. فالصدق والبيان والعدل
هذا امر مطلوب في البيع وفي غير البيع لا سيما وان هذا الباحث سوف يحتل منصبا يدرس ابناء المسلمين بسبب هذه الرسالة. فهي رسالة يبنى عليها شيء من المناصب وزيادة المال فاذا كان مخادعا للمسلمين ولم يؤلفها هو ولم يتعب في ترتيبها وتقييد مسائلها
فان هذا دجل وكذب وما يكسبه من المال او يحتله من المناصب كله نار وحرام عليه الا ان يتوب الى الله عز وجل الامر ويكتب مرة اخرى بنفسه. واما مسألة التعاون العام كأن يتعاون مع اخوانه على وجود عنوان لرسالته هذا لا
لا بأس به او يتعاون مع اخوانه على وجود مواضع البحوث لفصوله وابوابه ومطالبه فهذا لا بأس لكن هو الذي يتولى دفة الكتابة ودفة التقييد ودفة الترجيح. ويكون النصيب الاوفر في هذه الرسالة انما هو من كده وجهده وتعبه
فهذا لا بأس به اذا حلت عليه بعظ المواظع التي تشكل عليه فاستعان باخوانه المسلمين ليجد حلا لها لا حرج عليه هذا تعاون جانبي وجزئي وتبعي واما ان يسلم الرسالة لمن يكتبها جملة وتفصيلا فان هذا لا
يجوز فالواجب الحذر من ذلك فاننا نسمع من بعض الناس انه كثر في مثل هذه الرسائل هذا الكذب والتزوير والله اعلم
