الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما حكم قراءة سورة البقرة؟ اربعين يوما سواء بنية شيء معين او غيره. الحمد لله اما اصل قراءة سورة البقرة البقرة في البيت
فلها فضلها بل وفي غير البيت ايضا. فانها هي وال عمران يوم القيامة تقدمان كتاب الله تبارك وتعالى. فانهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان او قال غيايتان بينهما آآ كأنهما طير صواف او كما قال صلى الله عليه وسلم
وكذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم اقرأوا سورة البقرة فان اخذها بركة وتركها حسرة. اقرأوا الزهراوين سورة البقرة وال عمران فانهما يأتيان يوم القيامة كذا وكذا فاذا ان دل الدليل العام على فضلها فيبقى ان لقرائتها فضلا عظيما قد ثبتت به الادلة الشرعية
الصحيحة ولكن لا يجوز ان نظفي على هذا التشريع العام بعض الاوصاف الخاصة ونعتقد فظيلة قراءتها بهذه الاوصاف الخاصة الا وعلى هذا الوصف الخاص دليل من الشرع ولا حق لنا ان نستدل على مشروعية هذا الوصف الخاص بالدليل المثبت لفضلها فان الدليل المثبت لفضلها
كما دل على فضلها العام من غير هذا الوصف الخاص. من غير هذا الوصف الخاص. فدليل الاصل اصل ويبقى الوصف الزائد مما يحتاج الى دليل خاص. لان المتقرر عند ان مشروعية الشيء باصله لا تستلزم مشروعيته بوصفه
فاذا تحديد قراءتها باربعين مرة. ان كان مبنيا هذا التحديد على طلب شيء خاص او فضل خاص او ثواب خاص او اثر خاص. فلا جرم ان هذا الامر الخاص يحتاج الى دليل خاص. ولا يستدل عليه
بالدليل العام لما بينت فاذا ليبقى ان الانسان يقرأ سورة البقرة من غير اعتقاد عدد معين يقرأها مرة مرتين ثلاث مرات يقرأها كل ثلاثة ايام مرة يقرأها في اليوم ثلاثا اربعا. ينوع في العدد حتى لا ينقدح في ذهنه او في ذهن من يسمعه
او يعلم بفعله ان قراءتها لا يترتب عليها الاثر المطلوب الا اذا قرأت بهذا العدد المعين فلابد من سد الذرائع في مثل هذه المسائل ولان الاصل المتقررا استواء اجزاء القرآن وسوره في الفضل الا ما دل عليه
دليل خاص ولان الاصل المتقرر ان الاصل ان الاذكار مبناها على الاطلاق. فمن والقرآن ذكر من الاذكار بل هو اعظم الاذكار فمن قيد هذا الذكر الذي هو القرآن بعدد معين يعتقد فيه اثرا معينا او فظلا واجرا معينا
او يطلب به مقصودا معينا فانه لا بد وان يأتي بالدليل الشرعي الصحيح الصريح الدال على صحة هذا العدد والا فالاصل ان التعبد العددي بدعة اذا لم يدل عليه دليل فلا يجوز للانسان
ان يلصق بالاصل العام وهو فظل قراءة سورة البقرة ان يلصق به عددا معينا يرتب عليه شيئا معينا الا وعليه دليل. فاقرأ من غير عدد ولا تعتقد عددا معينا والله اعلم
