الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما قنوت الفجر الحمد لله المتقرر عند العلماء ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. والمتقرب
عند العلماء ان الاصل في العبادات الحظر والتوقيف على الادلة. والمتقرر عند العلماء ان صفة العبادات توقيفية على الادلة فلا يجوز للانسان ان يعتقد استحباب شيء او يعتقد جواز التقرب لله عز وجل بشيء من
الاقوال او الاعمال الا وعلى هذا الادعاء دليل صحيح صريح من الشرع. اذا علم هذا فليعلم اننا لا نعلم دليلا يصح في مسألة القنوت الدائم المستمر في صلاة الفجر لا نعلم لمن يفعل ذلك اصلا يصح الاعتماد عليه. وجميع ما ورد
في شأن القنوت في الفجر فانه لا يصح. فحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا دعاء ندعو به في القنوت من صلاة الصبح. هذا حديث رواه الدارقطني ولكنه حديث ضعيف لا يثبت اهل العلم مثله
واما حديث انس واما حديث انس بلفظ واما في الصبح فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقنت فيها حتى فارق الدنيا فانه حديث رواه الامام احمد في مسنده باسناد ضعيف ايضا. وعلى
بتسليم انه حديث حسن فان المقصود بالقنوت اي طول القيام. اي طول القيام في القراءة. كقول الله عز وجل امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما. فالقنوت هو طول القيام
ولا نعلم شيئا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا القنوت الدائم الذي يفعله بعض اصحاب المذاهب في كل بصلاة من صلوات الفجر. واما قنوت النبي صلى الله عليه وسلم الذي يصح عنه في صلاة الفجر ان
انما هو القنوت من اجل النوازل. فاذا نزلت بالمسلمين نازلة فيستحب للامام ان يقنط بالمأمومين في الفرائض كلها. هذا هو الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. ففي الصحيحين من حديث انس ان النبي صلى الله عليه
عليه وسلم قنت شهرا بعد الركوع يدعو على احياء من العرب ثم تركه. وفي الصحيح من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في كان يدعو آآ على احياء على بعض العرب لما تعرضوا للقراء. فكان يقول اللهم
انجي الوليد ابن الوليد وسلمة ابن ابي عياش وهشام ابن ابي ربيعة او كما قال صلى الله عليه وسلم. اللهم عليك كذا وكذا فيدعو عليهم النبي عليه الصلاة والسلام. وكذلك في صحيح الامام البخاري من حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان
في الركعة الثانية اذا رفع رأسه من صلاة الفجر من الركوع الثاني من صلاة الفجر. ويقول اللهم اه العن فلانا وفلانا حتى نزل قول الله عز وجل ليس لك من الامر شيء لا يعني به لا يعنى به القنوت الدائم المستمر وانما القنوت من اجل نازلة معينة
نزلت بالمسلمين ثم لما كشفها الله عز وجل توقف هذا الدعاء. فاذا القنوت المشروع قسمان فقط ان يقنت الانسان في الوتر لحديث الحسن قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات اقولهن في قنوت
الوتر والحديث حسن. وكذلك القنوت اذا نزل بالمسلمين نازلة فيقنت الامام في الفرائض كلها فجرا او مغرب او عشاء او ظهرا او غيرها. في الركعة الاخيرة اذا رفع رأسه من من ركوعها. فيقنت بما يدل
على هذه النازلة ويدعو بكشفها عن المسلمين. واما هذا القنوت الثالث وهو القنوت الدائم في صلاة الفجر بعد وقوع بعد رفع الرأس من الركوع في الركعة الثانية فهذا لا نعلم له اصلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجري عليه
الصحابة ولا سلف الامة والله اعلم
