الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم قول احدهم اذا كان في مكة من اطهر البقاع ادعو لكم احبتي. الحمد لله
المتقرر عند العلماء ان عبادات السر الافضل بقاؤها في السر. ولا يخرجها الانسان الى حيز العلانية الا لطلب المصلحة الخالصة او الراجحة ومن عبادات السر دعاء الانسان لاخوانه في ظهر الغيب. في مكان لا يسمعون دعاءه ولا يعلمون به انه يدعو لهم
فالاولى والاكمل للانسان ان يبقي هذا الدعاء سرا فيما بينه وبين الله عز وجل لانه اعظم اخلاصا واكمل ثوابا واعظم اجرا فهي من جملة صدقة السر التي التي يستحسن بقاؤها سرا فيما بينك وبين الله. يقول النبي
صلى الله عليه وسلم من دعا ما من مسلم يدعو لاخيه في ظهر الغيب الا وكل الله به ملكا يقول ولك بالمثل او كما قال صلى الله عليه وسلم ولان هذا ابعد عن الرياء وابعد عن التشميع وابعد عن ابداء عن رغبة ابن
فدائهم بالاعجاب به حتى لا يدخل في نفسه شيء من العجب لكن هذه العبادة التي مبناها واصلها ان تكون سرية لا بأس باظهارها اذا كان يرجى منها المصالح الخالصة او
راجحة اعني المصالح الشرعية المعتبرة. فاذا رأى فاذا كان بينك وبين احد مشاحنة مثلا ثم ودعوت له في ظهر الغيب ثم اخبرته بعد ذلك انك دعوت له في ظهر الغيب فيرجى بهذا الاخبار ان يزول فيما ان يزول ما بين
فبينه من الشحناء والبغضاء حتى تنكسر نفسه الامارة بالسوء بان اخوك بان اخاك يدعو لك في ظهر الغيب وانت تحمل في قلبك عليه فلربما يكون هذا سببا لزوال ما بينهما
واما اذا لم يك ثمة مصلحة في الاخبار فان الاصل بقاء ما كان سرا على سريته فيما بينك وبين الله انه اعظم ثوابا وادخل في باب الاخلاص. كما قال الله عز وجل عن الصدقة ان تبدوا الصدقات فنعما هي
وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم. فدعاؤك لاخوانك في ظهر الغيب من الصدقة. التي تبقى فيما بينك وبين الله الا اذا دعا داعي المصلحة الشرعية المعتبرة ان تظهرها من باب كمال التودد وازالة
في النفوس واظهار المحبة فهذا لا بأس به ان شاء الله والله اعلم
