الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما حكم قول احدهم الموت كافر. الحمد لله هذه العبارة عبارة خبيثة قبيحة فاسدة لا يجوز ان ان تصدر من المسلم
فان الموت خلق من خلق الله تبارك وتعالى لا يوصف لا بايمان ولا بكفر. وهو قدر من اقداره عز وجل اذل الله عز وجل به بني ادم ولابد لكل احد من ان يشرب من كأسه. فهو من جملة مخلوقات الله عز وجل فلا يجوز التوجه له
سب ولا بالطعن ولا بالقدح ولا بتلك الاوصاف التي لا تنبغي. فهو خلق مسخر مربوب لله عز وجل والله عز وجل هو المتصرف في الموت وهو الذي خلقه وهو الذي قدره وهو الذي دبره وهو الذي يأمره تبارك وتعالى
فالموت عند اهل السنة خلق موجود له صفاته التي لا يعلمها على الحقيقة الا الله عز وجل قال الله تبارك وتعالى الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا وقد ثبتت الادلة بانه يؤتى بالموت يوم القيامة بعد دخول اهل الجنة الجنة واهل النار النار. على صورة كبش فيذبح
وبين الجنة والنار فيقال يا اهل الجنة خلود ولا موت ويا اهل النار خلود ولا موت. فاذا هو من جملة من خلق الله عز وجل في هذه الدنيا فهل يجوز ان نسب السحاب؟ الجواب لا. هل يجوز ان نسب السماء والارض؟ الجواب لا. هل
يجوز ان نسب الاشجار والبحار والجبال والبهائم؟ الجواب لا. لماذا لا يجوز سبها؟ الجواب لانها خلق مسخر بامر الله عز وجل لا تملك لنفسها لا نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نسورا ولا تصريفا ولا تدبيرا وانما الامر
كله بيد الله تبارك وتعالى وازمة تصريف وتدبير هذا العالم بيده سبحانه وتعالى. فاذا الموت كذلك لا يجوز سبه ولا القدح فيه ولا وصفه بمثل هذه الاوصاف لا بكفر ولا بفسق ولا بايمان ولا بغيرها فهو من
من خلق الله عز وجل ومن خلقه الله عز وجل ودبره وقدر امره فلا يجوز ان نعامله بالسب  الا ترى ان الادلة وردت بالنهي عن سب الريح حتى وان كان فيها نوع ايذاء حتى وان كان فيها نوع ايذاء. فقال النبي صلى الله
عليه وسلم لا تسبوا الريح. لم؟ لانها ليست محلا للسب. اذ انها لا تجري بنفسها. ولا تدمر بامرها وانما تجري بامر الله عز وجل فالله هو الذي يرسلها. فعلى الانسان ان يستعيذ بالله عز وجل من شرها
وان يسأل الله عز وجل خيرها. واما ان يسبها او يقدح فيها او يلعنها او يصفها بالاوصاف القبيحة المستهجنة هذا لا يجوز لانها ليست محلا للسب. اذ لا تدبير ولا تصريف لها في ذاتها. فكذلك الموت ليس محلا للسب. فمن سبه
بهذه الاوصاف او لعنه او وصفه بالكفر او غير ذلك فانه يكون قد وجه السب لمن لا يستحق السب وهذا امر محرم. الا ترى كذلك ان الله ان النبي صلى الله عليه وسلم حرم سب الدهر لم؟ لان الدهر لا تصريف له ولا تدبير له
فمن سبه يكون قد وجه السب لمن لا يستحق السب شرعا. ولانه ربما يتضمن هذا السب بعض المعتقدات الفاسدة في الدهر وانه هو الذي اوجد هذه الامور التي تضيق الصدور وتكدر الخواطر. وهذا فيه
خلل عقدي كبير. فاذا يا اخواني يجب علينا ان نمسك السنتنا عن مثل هذه الكلمات التي قد تفسد عقيدتنا وتوجب سخط الله عز وجل علينا ونحن لا ندري. في الصحيحين من حديث ابي هريرة يقول النبي صلى الله عليه وسلم وان العبد ليتكلم بالكلمة من
سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار ابعد ما بين المشرق والمغرب. واكثر ما يدخل الناس النار يوم القيامة انما هم انما هو حصائد السنتهم كما ثبت ذلك في السنن والمسند من حديث معاذ رضي الله عنه
فاذا لا يجوز وصف الموت بالكفر ولا يجوز سبه ولا لعنه ولا القدح فيه لانه خلق مدبر مسخر بامر الله عز وجل فمن سبه فقد سب من لا يستحق السب. ولان سبه ربما يكون متظمنا لبعظ العقائد
من ان الموت بنفسه هو الذي يقبض الارواح او يدبر امر الارواح وهذا كله من الاعتقادات الفاسدة. فالله هو الذي يدبر امر الموت. وهو الذي يرسل ملك الموت. وهو الذي يأمر
ملك الموت بقبض الارواح. فمن سب الموت فان سبه انما سب لمن امره. وهو الله عز وجل  فلا يجوز سب الموت فان سب الموت سب لله تبارك وتعالى ولا يجوز سب الموت لان سب الموت
توجيه للسب لمن لا يستحقه فلنتقي الله في هذه الالسنة ولنبعد عن تلك الالفاظ. ما استطعنا والله اعلم
