الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة ما حكم كشف وجه المرأة بالغرب تقول ليتكم تفصلون يا شيخ عن الحجاب الشرعي وحكم تاركه ومما يتكون؟ جزاكم الله خيرا. الحمد لله رب العالمين وبعد
من المعلوم المتقرر عند العلماء ان الشريعة صالحة في كل زمان ومكان وبناء على هذا الاصل العظيم فانه لا يحل للمرأة ان تنزع حجابها عند خروجها من بيتها مطلقا بغض النظر عن البلاد التي هي فيه. سواء اكانت في بلد اوروبي او بلد اسلامي او بلد قريب او بعيد
فالحجاب الذي يجب على المرأة في بلاد الاسلام هو بعينه الحجاب الذي يجب عليها في البلاد الكافرة فان كانت المرأة تستطيع ان تنفذ هذا الحكم في بلاد الكفر. والا فلا يحل لها ان تسافر اليها
فلا يجوز للانسان ان يخل بالتمسك بشعائر دينه في اي بلد من البلاد حتى وان وسوس له الشيطان ان هناك ضررا فانما هي وسوسة ابليسية ولا نزال نرى ونسمع ان في نساء
المسلمين من تحتجب الحجاب الكامل في شوارع اوروبا ولا يتعرض لها احد بشيء بل ان كثيرا من نساء من النساء الكافرات الاوروبيات يرين هذه المرأة نظرة اعجاب واكبار لانها امرأة متمسكة
دينها وبقيمها واخلاقها يقول الله عز وجل يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما فالذي ينبغي للمرأة ويلائم طبيعتها في اي بلد كانت هو ان تلزم بيتها هذا اولا. ولكن ان خرجت من بيتها
فلا يجوز لها ان تخرج الا بحجاب كامل. فيجب على المرأة ان تغطي وجهها وشعرها وكفيها وقدميها في باب عورة النظر بغض النظر عن البلاد التي هي فيه بغض النظر عن البلاد التي هي فيه
واننا لنأسف كثيرا اذا رأينا بعض نساء المسلمين قد خلعت حجابها والقت جلباب حيائها في بلاد الغرب  بحجة انها لو احتجبت للفتت الانظار اليها. فترى بعضهن يتسكع في شوارع بلاد الكفرة في
لباس غير محتشم فالذي ندين الله عز وجل به انه لا يجوز خلع الحجاب للمرأة الا في حالات الحاجة او الضرورة ويكون ذلك مقدرا بقدرها. واما خلع الحجاب بسبب اقامتها في بلاد الكفار فليس هذا
شرعي ولا بمبرر مرعي. بل يجب على المرأة التي لا تستطيع اظهار شعائر دينها ان مهاجرا من بلاد الكفار وترجع الى بلاد المسلمين. ولا يجوز للمرأة ان تخل بامر حجابها من اجل مراعاة دنيا. من
دراسة او تحصيل مال او تصريف سلع او غير ذلك. فدينها اهم عليها فوصيتي لنساء المسلمين في بلاد الغرب. سواء اكن من نفس البلاد الكافرة او كن من بلاد اسلامية سافرنا الى هناك
وصيتي للجميع ان يلتزمن بحجابهن وجلباب حيائهن والا يكشفن شيئا من اجسادهن ولا وجوههن بهن او نحورهن او شعورهن. فعليهن فعليهن من باب الفرضية والالزام والايجاب. الا الا تخل الواحدة منهن بشيء من امر حجابها. فان كانت تستطيع
ان تفعل ذلك فالحمد لله. والا فانها ترجع الى بلاد المسلمين. وان السلامة لا يعدلها شيء. والله اعلم
