الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ظهر في اخيرا ما يسمى ببرامج الواقع وهي تكون بث مباشر لتصوير حي اما في بيت او في مجلس او نحوه. وتكون حوارات منطلقة
وبدون حدود وبدون اي هدف. يقول ما حكم متابعة هذه البرامج والمشاركة فيها والتصويت لها؟ الحمد لله على المسلم ان يتقي الله عز وجل في وقته والا يضيعه في توافه الامور وسفسافها. بما لا يرجع عليه شيء بما لا يرجع عليه
بالخير والنفع لا في عاجل امره واجله ولا في امر دينه ودنياه. فان الاوقات فان الاوقات ثمينة اعمار تمضي والوقت يعني يجري جريانا سريعا ونحن مسؤولون يوم القيامة عن اعمالنا في
ما افنيناها وعن اوقاتنا فيما عمرناها. فلن تزول قدم عبد يوم القيامة ان يسأل حتى يسأل عن اربع عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما ابلاه. وعن ماله من اين اكتسبه؟ وفيما انفقه
فلا يجوز للانسان ان يضيع وقته امام هذه الشاشات التلفازية في مثل هذه البرامج المسماة ببرامج مخاطبة الواقع او التي تتكلم عن واقع الناس وتمكن المشاهدين. من المشاركة فيها وابداء الرأي فيها
بما لا نفع فيه لا في دين ولا في دنيا. فلا ينبغي للانسان ان يضيع وقته في مشاهدتها ولا ان يقطع ولو جزءا من اجزاء الدقيقة في مشاهدتها او متابعتها. ولا ينبغي له ان يبذل ما له فيها لانها لا ترجع على
بخير في دين ولا دنيا. فضلا عن ان هذه البرامج لا تخلو من بعض الجلسات شبابية المتنمقين المتجملين. ولا تخلو غالبا من الانبساط الكبير والضحكات والقهقهات ولا تخلو غالبا من بعض المردان. فنظر المرأة لمثل هذه
البرامج وربما يجلب لها الفتنة. والله عز وجل قد امر الرجال والنساء بان يغضوا ابصارهم قال الله عز وجل قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم. فلا يجوز للرجل ان ينظر
الى المرأة الاجنبية نظر شهوة. ولا يجوز للمرأة ان تنظر للرجل الاجنبي نظر شهوة قال الله تبارك وتعالى ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا. فيجب على المسلم ان يصون حواسه
عن كل ما لا نفع فيه فضلا عما حرم الله تبارك وتعالى. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم النظر سهم من سهام ابليس ومن المعلوم ان هذه البرامج لا تخلو من خروج شيء من هؤلاء
الذين ربما افتتنت بهم المرأة. فعلينا ان نتقي الله عز وجل وان اه الا نضيع شيئا من اوقاتنا الا فيما يعود علينا نفعه والا ننبهر بمثل هذا البرامج لانها تشغل اوقاتنا ثم اذا نظرنا بعد ساعات قطعناها عند هذه الشاشات
وجدنا اننا قد عطلنا السنتنا عن التسبيح وقلوبنا عن التدبر والتأمل في ملكوت الله وقد عطلنا انفسنا حتى عن طلب رزقنا. فالانسان يستعيظ هذه الجلسات التي اعتاد عليها بجلسات يقرأ فيها كتاب الله عز وجل. يقرأ فيها العلم النافع. يجلس مع اخوانه يزور ارحامه يتفقد
قال جيرانه يستفرغها في الصلاة في الذكر في الخير. اما ان تمضي عليه الساعات تلو الساعات وهمه ان يصوت لفلان وان يشجع فلانا واخرجوا فلانا وادخلوا فلانا واشجع طبخة فلان وغيرها من الامور
السخيفة التي لا خير فيها لا في دين ولا في دنيا فاننا نربأ بانفسنا وباخواننا المسلمين من الاشتغال بشيء من ذلك والله اعلم
