الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم ما حكم من فعل شيئا من المفطرات دون ان يعلم انه يفطر واكمل صيامه انه يفطر واكمل صيامه
الجواب هناك من المفطرات ما لا يغتفر فيه بالجهل لان العلماء متفقون عليه وتوارثته الاجيال الخالفة عن الاجيال السابقة تسار العلم بانه من جملة مفسدات الصوم من المعلوم من الدين بالظرورة فمثل هذا المفطر لا يعذر احد بجهله
لانه لان الجهل به غير مقبول لان دعوى الجهل به غير مقبول. وانما ينسب الانسان اذا كان جاهلا به حقيقة الى تقصيره بهذا العلم والا فالعلم بكونه مفسدا ومفطرا من جملة ما
صار معلوما من الدين بالظرورة مثل الاكل والشرب ومثل الجماع وغيرها فهي اذا كان الانسان قد افسد صيامه بمثل هذه المفطرات التي صار العلم بكونها مفطرة من المعلوم من الدين بالظرورة
فانه يترتب عليه اثرها ويفسد صومه ويجب عليه القضاء ولا يغتفر له جهله في هذه المسألة لانها من المسائل التي يعني لا يغتفر فيها بالجهل لانتشار العلم بها واما اذا كان من المفطرات الخفية مثل الحجامة يعني او بعض المفطرات او المفسدات الحديثة مثل بعض الابر الابر
اه او بعض الاشياء التي تدخل من غير المنافذ المعتادة وهي المفطرات الحديثة فان الخلاف بين العلماء في كونها مفطرة او غير مفطرة قائم الاجتهاد فيها سائر. والعلم بها ليس كالعلم بالقسم الاول
فاذا فعل الانسان شيئا من هذه المفطرات في حال كونه لا يعلم بانها مفطرة وليست مما يعلم من الدين بالظرورة كونها مفطرة فانه مغتفر لان فانه يغتفر له ذلك الجهل
لان المتقرر عند العلماء ان مفسدات الصوم لا يترتب اثرها الا بالعلم والذكر والارادة. الا بالعلم والذكر والارادة والمتقرر عند العلماء كذلك ان التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل
وبناء على هذا لا بد ان نتعرف على هذا المفطر الذي وقع فيه السائل جهلا بكونه مفطرا. فان كان من جملة المفطرات المتفق عليها بين العلماء والتي انتشر العلم بين العام والخاص
في العلم بين العام والخاص على انها من المفطرات فان تناولها جهلا لا يعذر به لانه جهل بامر معلوم من الدين بالظرورة. واما اذا كان هذا المفطر من جملة المفطرات الخفية التي اشتد فيها خلاف اهل العلم
والتي يكون الاجتهاد فيها سائغا والتي ربما تخفى على عامة الناس هذا المفطر لا يعتبر مفسدا. الجهل فيه مغتفر والله اعلم
