الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم. احسن الله اليكم فضيلة الشيخ هذه السائلة انا افتح المصحف على اي سورة منه اقرأ فهل فهل يلزم الالتزام بالترتيب وبختم القرآن؟ وفيما يتعلق بالحفظ انا
حاولوا الحفظ ولله الحمد واتممت حفظ البقرة لكنني في فترة ما يقارب ثمانية اشهر لم اقرأ سوى ما يتطلب من حفظه مراجعته من سورة البقرة فهل انا مقصرة؟ الحمد لله رب العالمين. يقول الله تبارك وتعالى فاقرأوا ما تيسر من القرآن
ويقول الله عز وجل ورتل القرآن ترتيلا. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم اقرأوا هذا القرآن فلكل فلكم كل حرف منه حسنة لا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم يقال
قارئ القرآن يوم القيامة اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك عند اخر اية تقرأها ووجه الدلالة من هذه النصوص كتابا وسنة انها وردت مطلقة من غير تحديد بترتيب ولا تعيين. والاصل المتقرر
عند العلماء ان المطلق يبقى على اطلاقه ولا يقيد الا بدليل. فاذا قرأ الانسان ما تيسر من كتاب الله من اوله او واوسطه او اخره او على ما فتحت يده شيئا من المصحف قرأه وما بعده فكل هذا داخل
في عموم هذه الادلة وللانسان فضله وثوابه واجره. الا اذا كان يريد ان يختم كتاب الله فقد جرت عادة خالفا عن سالف بانهم يبدأونه من البقرة ويختمونه بالناس ترتيبا. فيما لو اراد الانسان ثواب ختمة كاملة
واما اذا اراد ان يقرأ منها هنا وها هنا فان هذا لا حرج فيه ولا يخرجه عن دائرة من يقرأ ما تيسر من القرآن ولا يخرجه عن دائرة ما تلك الادلة والفضائل الواردة في قراءة القرآن. فلا
خرج عليك اية وسائل ان تفتحي من اول المصحف او اوسط المصحف او اخر المصحف او كيف ما اتفق تقرأين ما تيسر من كلام الله فالقرآن كله مغلوب وكله هدى وكله خير وكله مهم وكله يخاطب قلوبنا وعقولنا وفيه مصالح ديننا
دنيانا في اي موضع من مواضع القرآن فهذا القرآن كله من اوله واوسطه واخره كله خير كله نور كله شفاء كله فرقان كله بر كله احسان فحيث ما وقعت عينك وتحركت به وتحركت وما تحرك به لسانك فاعلمي ان فاعلمي ان
على خير. واما الشق الثاني من السؤال فلا جرم ان الانسان عليه ان يتقي الله عز وجل فيما حفظه لا تشغله الدنيا اشغالا ينسى به ما حفظه من كتاب الله. فان كتاب الله عز وجل هو نور القلوب ضياء
العقود فلا ينبغي للانسان اذا حفظ شيئا من كتاب الله ان تشغلنه ان تشغله الدنيا ان تشغله الدنيا عن عن مراجعته. فعلى من وفقه الله عز وجل لحفظ شيء من القرآن ان يقوم بوصية
النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين يقول صلى الله عليه وسلم تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفسي بيده له اشد تبصيا من الابل في عقلها. ويقول صلى الله عليه وسلم مثل المتعهد
في للقرآن كمثل صاحب الابل. ان امسكها بقيت. وان افلتها ذهبت. فتلك الايات التي في عقلك ان قيدتها بكثرة المراجعة وتعاهد المحفوظ فانها ستبقى. واما اذا اهملتها فانها ستتفلت فاوصي نفسي وجميع من وفقه الله عز وجل لحفظ شيء من القرآن ان يتعاهده
ما قول السائلة هل هناك عقوبة على من فوت شيئا من ذلك؟ او هل اعاقب؟ فالجواب انني لا اعلم عقوبة معينة دلت الادلة عليها فيمن في حق من حفظ ونسي. واما حديث من حفظ القرآن ثم نسيه فهو فهو حشر يوم القيامة وهو اجدد
فانه حديث ذكره الامام المنذر في الترغيب والترهيب ولكن حكم عليه الحافظ بن حجر وجمع من اهل العلم بانه حديث ضعيف جدا لا تقوم به فليس هناك دليل يدل على عقوبة معينة في حق من نسي القرآن. لكن اتفق العلماء على ذم على ذم من
اشغلته الدنيا عن تعاهد القرآن. واما من اشغله المرض او اشغلته يعني او امور اخرى شرعية فنسي شيئا من القرآن بسبب العذر الشرعي فلا حرج عليه. وكذلك من ضعف حفظه ونسي شيئا من القرآن. ايضا هذا لا حرج عليه ولا يدخل في
الذنب لكن من حفظ شيئا من القرآن ثم اشغلته الدنيا والتجارات والبيع والشراء والنزهات والاصدقاء والذهاب والاياب والوظائف عنه مراجعته حتى نسي فلا جرم ان هذا يدخل في دائرة الذم باتفاق العلماء والله اعلم
