الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما الحكم اذا كان الاب يمنع ابنه من طلب العلم وحضور مجالس الذكر ومصاحبة الاخيار. الحمد لله لا يجوز للاب ان يمنع ولده من طريق
الخير فاذا كان هؤلاء الاخيار معروف دينهم ومعروفة حسن ومعروف حسن سلوكهم. فانه لا يجوز للاب ابدا ان يمنعه من صحبة الاخيار الذين يعينونه على طاعة الله. ويذكرونه اذا نسي ويعينونه اذا تذكر
فان هذا والله نعمة عظيمة ينبغي للاب ان يشكر ولده عليها. لا سيما في زمن كثر فيه الطالحون والمفسدون وتنوعت مشارب الافساد ففي المدرسة افساد وفي الشارع فساد. وفي كل مكان من هذه الدنيا فساد. فاذا كان
بشغاف قلبه يريد ان يصاحب الصالحين. فلماذا تقف حجر عثرة في طريقه ايها الاب الناصح لنفسه؟ انا ارى والله اعلم ان ان هؤلاء الصحبة الصالحة اذا كانوا من اهل الامانة والثقة. يعني ممن هم صالحون باطنا وظاهرا وليس ولم يظهر منهم
شيء مما يوجب حماية الولد منهم ارى انه من الخيانة في التربية ان تمنعه من صحبته. اذا لم يكن هناك مانع حقيقي معتبر شرعا او مفسدة تخاف عليه منها معتبرة شرعا. وليست المفاسد التي يظنها بعض الاباء من صحبة ولده
الصالحين مما يتوهمونها مفاسد معتبرة شرعا بل هي كلها جبن وخيالات لا حقيقة لها من ان انه يخاف ان يقنعوه بالذهاب للجهاد في سوريا او من انه يخاف ان يلغم نفسه ويفجر نفسه او من انه يخاف ان
ان يكون على صفة كذا وكذا فكل هذه مخاوف ابليسية ووساوس شيطانية وخيالات لا حقيقة لها من الواقع يفرضها وينفخ بها في قلوب بعض الاباء حتى يمنعوا اولادهم من صحبة الصالحين. فلا يجوز لك ايها الاب ان تمنع
ولدك من صحبة الصالحين وانا ارى ان هذا من الخيانة في التربية. لانك مأمور باحياء الصلاح في قلبه ومن طرق احياء الصلاح في قلبه انك تمكنه من صحبة الصالحين. فلربما يتأثر بصلاحهم فينشأ لك ولدا صالحا بارا ذا خلق حسن نافعا
لك في حياتك نافعا لك في في في قبرك لا شافعا لك يوم القيامة بصلاحه. فلماذا تمنعه؟ فلماذا تمنعه ولا يجوز لك ايها الولد ايضا ان تطيع والدك في هذا المنع. ولا يجوز لك ان تطيع والدك في هذا المنع. وعليك بصحبة الصالحين ولا
تفرط في صحبة الصالحين من اجل والدك. ولكن لا تظهر انك لا تزال على صحبتهم امام والدك. حتى لا تدخل الغضب عليه ولكن في باطن الامر اصحبهم واتصل معهم واذهب معهم. واجلس معهم. فان هذا من اعظم ما يحمى به دينك
الله عز وجل والله اعلم
