الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول انتشر بين كثير من الناس وظع صورة سوداء وفيها عزاء او صورة للميت في التواصل الاجتماعي. ما حكمها؟ الحمدلله هذا ممنوع
ولا ينبغي فعل ذلك. لانه لا يخلو من حالتين فان كانت صورة الميت واضحة ظاهرة المعاني وظاهرة التفاصيل فان هذا من صور ذوات الارواح اصل المتقرر في هذا الباب هو تحريم كل صورة من صور ذوات الارواح. سواء اكانت للاحياء او الاموات. فلا
يجوز للانسان ان يعرض شيئا من الصور لذوات الارواح. لا للاموات ولا لغير الاموات. بل حتى ولو كانت الصورة للبهائم او الطيور او الاسماك فانها محرمة لعموم الادلة الواردة في تحريم تصوير ذوات الارواح
فالواجب علينا ان نتقي الله عز وجل في اخينا الميت. والا نكون سببا في نشر صورته بل علينا ان نتلفها حتى لا تكون من الموروث الذي ربما يضره في قبره. فان من ترك شيئا من الامور الممنوعة
وعمل بها غيره فعليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير ان ينقص من اوزارهم شيء. فاذا تلك الصورة واضحة المعالم واضحة التفاصيل. وانها صورة هذا الميت بعينه فانها حينئذ تكون
حراما لانها تدخل تحت عموم الادلة المحرمة لذوات الارواح. اقصد بصور ذوات الارواح. واما اذا كانت صورة بالسواد فانها ممنوعة من جهة اخرى وهي من جهة تعلق الموت بالسواء باللون الاسود. فان من الناس من يظن
ان اللون الاسود مناسب الموت. فتجد انهم في العزاء يلبسون اللون الاسود ويطمسون على وجه الميت باللون اسود وربما تعتد امرأته اربعة اشهر وعشرا باللون الاسود. حتى انا في اذهان كثير من الناس الموت مع لون السواد. وهذا امر لا ينبغي لانه من البدع والمحدثات
اذا كان فاذا كانت هذه الصورة قد تمست بالسواد فانها منبثقة من هذا الذي تعلق في الاذهان. فلا ينبغي على كل حال ان افعل ذلك وانما نطلب من الناس ان يترحموا عليه من غير وضع لا صورة ولا سواد. وان يتصدقوا عنه وان يحللوه
وان يستغفروا له ونذكرهم به فيما بين الفينة والاخرى حتى لا تنساه الناس هذا هو العمل الذي ينفعه واما نشر صورته او وضع صورة سوداء عند اسمه فكل هذا من
امور التي لا تنبغي وهي ممنوعة. اما الاول فلانها من صور ذوات الارواح. واما الثاني فليسد ذريعة تعلق اللون الاسود بالموت في اذهان كثير من الناس حتى لا يحدثوا في دين الله عز وجل ما ليس منه والله اعلم
