الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة ان اختها حلفت على القرآن الكريم وهي كاذبة وحلفها تضررت منه امرأة اخيها. فما كفارة ذلك وما الواجب عليها؟ هذه المسألة
مكونة من شقين الشق الاول لا اعلم دليلا يدل على ان من تعظيم اليمين ان يحلف الانسان على القرآن لا اعلم دليلا لا من كتاب الله عز وجل ولا من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولا من فعل احد من سلف الامة وائمتها انهم يجعلون
من جملة ما تعظم به الايمان ان يحلف الانسان على المصحف. فان يضع الانسان المصحف بين يديه او يفتحه مثلا على بعض السور او بعض الايات ثم اقسم بالله عز وجل على هذا المصحف هذا لا اعلمه ثابتا في الادلة الصحيحة ولا من فعل احد من
ولا التابعين ولا من فعل احد من سلف الامة وائمتها فيما اعلم والله اعلم. بل نص بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى على كراهية الحلف على المصحف. هذا اولا فلا ترجع لا انت ولا اختك ولا احد ممن يسمع فتياي هذه. اه بقصد
قصد تعظيم اليمين على المصحف. واما الامر الثاني فحلف اختك وهي تعلم انها كاذبة. هذه يسميها العلماء باليمين الغموس وهي من جملة الكبائر. ففي صحيح الامام البخاري من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال قال
صلى الله عليه وسلم الكبائر الاشراك بالله وقتل النفس واليمين الغموس الى اخر الحديث. قال واليمين الغموس وفي الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله
فيوم القيامة وهو عليه غضبان. لقي الله وهو عليه غضبان. فهذه اليمين الكاذبة لا كفارة فيها منعقدة حتى تدخلها الكفارة من الاطعام او الكسوة او العتق او الصيام. وانما كفارتها امران
الامر الاول ان يتوب فاعلها لله عز وجل. فان كونه يحلف على امر بالله عز وجل وهو يعلم ان كاذب ويعلم ان ربه عالم بكذبه هذه جرأة عظيمة على الله عز وجل علاجها التوبة والندم
فيجب عليه اولا ان فيجب عليها اولا ان ان تندم على هذا الفعل. الامر الثاني عليها ان ترد الحقوق الى اصحابها وان الحقيقة التي بسبب اخفائها او بسبب اه يعني طيها تضررت هذه المرأة
قرأ فعليه هذه المرأة الحالفة ان تبين الحقيقة وان تبين انها كانت كاذبة واذا كانت يمينها تضمنت اكل بلا حق فعليها ان ترد هذا الحق الى اهله والامانة الى اصحابها. والا فلا تبرأ ذمتها حتى وان كفرت حتى وان
اه يعني حتى وان ندمت لا تبرأ ذمتها بمجرد التوبة بل لابد من رد الحقوق الى اصحابها ورد الامانات الى اهلها وتبيين الحقائق ويعني فضح الزيف الذي حصل بمثل هذه اليمين. فاذا هذه يمين
قاموس وكفارتها التوبة ورد الحقوق والمظالم الى اهلها. مع صدق الندم على عدم العودة لمثل ذلك مرة اخرى والله اعلم
