الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل من حصل على الشهادة الثانوية بطريقة الغش طوال مراحل دراسته لاجل الحصول على الترقية
وتعديل وضعه في الدوام من خلال هذه الشهادة ماذا وماذا يجب عليه فعله لتكفير ذنبه؟ وهل ربنا لا يبارك له في راتبه؟ الحمد لله من المعلوم ان الغش من جملة ما جاءت الشريعة بتحريمه فقد روى الامام مسلم في صحيحه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من غش فليس مني او كما قال صلى الله عليه وسلم فالغش محرم بجميع صوره ومختلف اشكاله. وفي جميع المناهج وفي جميع الازمنة والامكنة. وفي اي تخصص من التخصصات
توصات فلا يجوز للانسان ان يتسلق الى هرم الترقية او الى او الى سلم الوظيفة او الى المال او الى منصب معين بمجرد الغش فان هذا وان كان غشا لنفسه الا انه يتضمن غشا للمسلمين
في وصول هذا الرجل الى وظيفة تتعلق بها شيء من مصالح المسلمين او الى منصب يعني يتعلق به شيء من امور المسلمين وهو ليس باهل وهو ليس باهل له. وبناء على ذلك فالواجب عليك يا اخي الكريم اولا ان تتوب الى الله عز وجل
من هذا الامر الذي فعلته فانك فعلت حراما والمتقرر عند العلماء ان من فعل حراما فالواجب عليه ان يبادر بالتوبة ثم الواجب عليك بعد ذلك ان تعلم ان تتنازل عن هذه الترقية التي حصلت
بسبب هذه الشهادة المغشوش فيها لا سيما اذا كان غشك فيها هو الذي تسبب في نجاحك. هو الذي تسبب في نجاح لان من الناس من يحل بلا غش حلا يوجب له النجاح. ولكنه يغش في مسألة او مسألتين في
الاختبار سواء وجدت هذه المسألتان او لم توجدا فانه ناجح ناجح بسبب جهده في المسائل الاخرى التي لم يغش فيها فاذا كنت تعلم او يغلب على ظنك ان نجاحك في هذه الشهادة واخذك
بهذه الشهادة انما حصل بسبب الغش فالترقية المبنية على هذا الباطل تعتبر باطلة. لا سيما وان كان يعني تأثير كبير في هذا المنصب الذي اه وضعت فيه. يعني ربما توضع في منصب اه في
يعني يخص فنا معينا لا يحصل عليه الا من جاء بهذه الشهادة فجئت بهذه الشهادة المغشوشة الكاذبة ونلت هذا المنصب وانت لست باهل لهو. كالذي مثلا شهادته لها تأثير في تخصصه. كالذي
يغش في شهادة الطب ثم يكون طبيبا للمسلمين. او يغش في شهادة آآ علم ثم يكون عالما من علماء المسلمين فاذا كانت الشهادة لها دور في هذه الترقية فلا جرم اننا نقول انها محرمة اذا كان نجاحك بسبب هذا
الغش فلا فيجب عليك ان تتنازل عن هذه الترقية وان تتخلى عن هذه الزيادة وان تعيد الكرة مرة اخرى بالدراسة وان تجتهد وان تناضل حتى تأخذها بكد عرقك وبجهد يمينك. وقبل ذلك بتوفيق الله عز وجل. واما ان تكتفي
بهذه الشهادة المغشوشة وتبني عليها شيئا من مستقبلك فانا اقول هذا امر لا يجوز لان ما بني على الباطل فهو باطل وما على الحرام فهو حرام وما بني على الممنوع فهو ممنوع وعليك ان تتقي الله في ذلك وان تراقب يوم الجزاء والحساب وانت
على الله عز وجل وحيدا لا اب ولا ام ولا ناصرا ولا صاحب تعرض خفاياك على الله عز وجل يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية. فاترك هذا الامر فان من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا مما
ما ترك والله اعلم
