الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك رسالة متداولة بين الناس في مواقع التواصل ومفادها انه يقول الشيطان عندما عصى الله من كان شيطانه. يقول اقرأوا هذه السطور لتعرفوا من هو الشيطان الحقيقي لنا
يقول ان كلمة نفس هي كلمة في منتهى الخطورة وقد ذكرت في القرآن كثيرا والشيطان مجرد ضعيف وكيده ضعيف وانما العدو الحقيقي لنا هي النفس الى اخر الرسالة فما تعليقكم حفظكم الله؟ الحمد لله
لا داعي الى هذا الكلام ولا خير فيه ولا بركة فيه لان الشيطان لما عصى الله عز وجل كان هو شيطان نفسه. لان النفس قد تغلب الشيطان ان ضلت  فان النفس بوابة الشيطان الكبرى
وشهواتها هي التي تجلب وسوسته. وتجعل العبد ينساق ورائها. وزخرفته وتسويله وتزينه هو الذي يجعل النفوس تغتر به. فاذا لا داعي الى هذا الكلام فالشيطان اعظم خطرا من النفس الامارة بالسوء
فالشيطان اعظم خطرا من النفس الامارة بالسوء. لانه هو الذي يؤزها وهو الذي يقودها الى كل شر فهي بوابة له ومركب يركبه. ليدخل به على ابن ادم ويسول له ويوسوس ويزخرف له ويزين له الافعال
ولا يحتاج الشيطان الى شيطان اخر ليضله لانه هو شيطان نفسه. فالشيطان انما ظل بسبب حسده وكبريائه وتغطرسه وفهمه الفاسد وهذا يذكرني باطروحة تتكرر علينا في رمضان. وهي ان الناس كيف ينساقون الى الذنوب والمعاصي مع ان
مصفدة وهذا دليل على قلة الفهم في هذه المسائل. فان تسويله وتزينه ووسوسته قد تنفذ الى قلب العبد وهو بعيد عنه. بقدرة اتاه الله عز وجل اياها. وتأثير الشيطان على النفوس امر غيبي قد لا نعلم كيفيته وحقيقته على ما هو عليه. فاذا لما ظل الشيطان
وابى عن السجود انما كان هو شيطان نفسه. فهو الذي اضل نفسه بنفسه فان من الناس من يكون شيطانا في رمضان وغير رمضان وهو من الانس. لكنه يكون هو بنفسه شيطان لكنه
يكون هو بنفسه شيطان نفسه. فلا يحتاج الى شيطان يؤزه ولا يدله على الذنوب والمعاصي ولا يزين له الموبقات ولا يزخرف له الهوى وانما هو بنفسه صار قوادا شيطانا وقد يكون الانسي شيطانا كما قال الله عز وجل في ايات كثيرة يصف
بعض الانس بانه شيطان. قال الله عز وجل شياطين الانس والجن. يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا فالانسان يكون شيطان نفسه اذا عظم ضرره وكثر فساده كما انه يكون شيطانا لغيره ايضا
فالشيطان لما ابى عن السجود انما كان هو شيطان نفسه لفساد باطنه وكبر نفسه وغطرسته فلا يحتاج الى شيطان اخر ليضله. ولا ينبغي تهوين شره. بل هو اصل الشر واسه واساسه فهو قواد لكل نفس امارة بالسوء. والنفوس عبارة عن مركب
يركبه الشيطان ليقود به العبد الى مهاوي الردى والاخلاق الرذيلة فليست النفس باعظم من الشيطان شرا. بل ذلك الشيطان هو الذي يوحي لها الشر. ويركب عليها ليزخرف لها السوء والعدوان. فكلاهما اذا فسد صارا شرا على ابن ادم
هو الربان والنفس هي السفينة. والسفينة في حد ذاتها لا تلام ان اصطدمت حجر فتدمرت او اخطأ الربان وغرقت وانما الملوم الاول هو الربان فالشيطان هو الذي يقود هذه النفوس. وهو الذي يفتح بوابتها على ابن ادم
اذا وجد فيها قبولا وانصياعا ومحبة للشهوات والشبهات. فاذا سألكم سائل من الذي اضل الشيطان لما ابى عن السجود لادم؟ فقولوا ضل لانه شيطان نفسه. ولذلك الله عز وجل بين سبب ضلاله في قوله الا ابليس كان من الجن ففسق
فسبب فسقه هو لانه شيطان نفسه. والله اعلم
