الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول اه وردت لنا رسالة تقول اللهم ان كان رزقي في السماء فانزله وان كان رزقي في الارض فاخرجه وان كان بعيدا فقربه وان
كان قريبا فيسره وان كان قليلا فكثره وان كان كثيرا فبارك فيه. قال صلى الله عليه وسلم من قرأ هذا الدعاء دعاء واخبر الناس به فرج الله همه. ما صحة هذا الحديث؟ هذا لا نعلمه صحيحا عن النبي صلى الله عليه وسلم بل هو من
الاحاديث المكذوبة الموضوعة عليه عليه الصلاة والسلام ولا يجوز نسبة هذا الكلام في صدر ولا ورد له صلى الله عليه وسلم لانه صلى الله عليه وسلم حرم الكذب عليه. فقال تبارك فقال صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
وقال صلى الله عليه وسلم ان كذبا علي ليس ككذب على احد. فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار قال صلى الله عليه وسلم من حدث عني بحديث يرى انه كذب فهو احد الكاذبين. وهذه الاحاديث متواترة تعظم شأن الكذب
على النبي عليه الصلاة والسلام ولا يجوز لنا ان نستدل على صحة الكلام بصحة النسبة الى النبي عليه الصلاة والسلام. فان الفاظ هذا الحديث وان كان فيها دعاء فيها استعجال للرزق وفيها تيسير لابوابه وفيها طلب المعونة من الله تبارك وتعالى وطلب التيسير
من الله في تحسين الرزق بلا كد ولا تعب وكل هذا طيب. لكنه لا ولكن سلامته في ذاته لا يجوز لنا ان نجعلها دليلا يدل على صحة سلامة نسبتها للنبي صلى الله عليه وسلم. فان صحة المعنى شيء وصحة السند شيء اخر
فاذا هو باعتبار نسبته الى النبي عليه الصلاة والسلام لا جرم انه موضوع مكذوب عليه عليه الصلاة والسلام. لكن ان دعا به الانسان من غير اعتقاد ثبوته بذاته وخصوصه على النبي عليه الصلاة والسلام فلا ارى في ذلك بأسا ان شاء الله. مع ان مثل
هذه التفاصيل لم ترد عنه صلى الله عليه وسلم وليست هي من شأن السلف. وانما السلف رحمهم الله يتبعون قول النبي عليه الصلاة في مثل ذلك فاتقوا الله واجملوا في الطلب. فكلما كان الدعاء بجوامع الدعاء كلما كان افضل وادخل في تحقيق المقصود
الشرعي فمثل هذه التفاصيل لا ينبغي طرقها ولا ينبغي الاكثار منها ويكفي الانسان ان يقول اللهم يسر لي رزقي اللهم بارك لي في مالي مثل هذه الدعوات واما هذه التفاصيل فلا داعي لها تقطع وقتا من الزمان ونتيجتها تيسير الرزق وتحصيله. فاذا لماذا
يطول الانسان لا داعي لمثل هذه لمثل هذا التطويل. فاذا الخلاصة ان نسبتها للنبي صلى الله عليه وسلم لا تصح. وان به واما الدعاء بها فلا بأس به ولكن كلما كان الدعاء يتضمن الاجمال كلما كان افضل من هذه التفصيلات التي نتيجتها
نتيجتها واحدة واني اخشى اخشى ولا اجزم ان يكون هذا التفصيل الذي لا داعي له من جملة ما يدخل في اعتداء في الدعاء وقد نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن الاعتداء في الطهور في الطهور والدعاء. فاخشى ولا اجزم جزما
قويا ولكنني اخشى ان يكون هذا التفصيل الذي لا داعي له من جملة ما يدخل في مسمى الاعتداء في الدعاء او قد يفضي الى انفتاح باب الاعتداء في الدعاء ولو فيما بعد. فعود نفسك ايها المسلم على الاجمال في الطلب. اللهم ارزقني
اللهم استر علي اللهم يسر لي رزقي حيثما كان لا داعي الى التفصيل فان كان في السماء وان كان في الارض وان كان في البر وان كان في البحر كل ذلك مما لا داعي له فهي تفاصيل زائدة على المطلوب المقصود الاعظم وهو حصول الرزق وتيسيره ايا
كان مكانه فان قلت وما الدليل على جواز مثل هذا الدعاء ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ فاقول لان الاصل والقاعدة المتقررة عند العلماء ان الاصل في الدعاء الحل والاباحة. حتى ولو لم يرد فيه دليل شرعي بخصوصه. لكن ما دام خاليا عن الالفاظ المخالفة للشرع فانه
وحلال ولكنني اوصي بالاجمال وعدم التفاصيل الجانبية التي لا داعي لها والله اعلم
