الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول وصلتني هذه الرسالة فما صحتها؟ يا اهل الشام اطفئوا نار الحرب عن شامكم بقراءة سورة الفيل بين سنة الفجر وفرض
واحدى واربعين مرة وبعدها خمسا وعشرون مرة نقول كلما اوقدوا نارا للحرب اطفأها الله ثم صلوا الفريضة ادعو الله انه سميع مجيب. نرجو ارسالها على وجه السرعة لكل من عندكم. وجزاكم الله خير. الحمد لله
ان الله عز وجل لما انزل شريعته جعلها شريعة كاملة جعلها شريعة كاملة لا تحتاج لا الى تكميل زيد ولا تكميل عبيد. وقد اخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم ان كل احداث في ديني في دين الله عز
وجل فهو رد ومن المناهج التي جاء بها الشرع منهج التعامل عند حلول الفتن فمنهج التعامل عند حلول الفتن منهج واضح عند اهل العلم رحمهم الله تعالى. ومبين في نقاط معدودة معينة
فلا ينبغي دلالة الناس عند حلول الفتن عليهم كفتنة الحروب او فتنة القحط او فتنة تسلط الاعداء عليهم او فتنة ضعف الامن او اي نوع من انواع الفتن لا ينبغي ان ان يدل الناس على البدع. وانما يدلون
على الشرع ويؤمرون بالاتباع ويحذرون من الابتداع فهذه الرسالة لا اصل لها ولا دليل عليها لا من كتاب الله عز وجل. ولا من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولا من فعل احد
من الصحابة ولا نعلمها واردة عن احد ممن يعتد بقوله في الامة فلا يجوز العمل بها ولا ينبغي اعتمادها ولا نشرها والواجب التحذير منها لانها مبنية على الابتداع والاحداث في الدين وكل بدعة في الدين فهي ضلالة. ومن عمل عملا ليس عليه امر النبي صلى الله عليه وسلم فهو رد
يقول صلى الله او يقول الله تبارك وتعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. ويقول النبي ويقول الله تبارك وتعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. وفي الحديث يقول النبي صلى الله
عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. ويقول صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد ويقول صلى الله عليه وسلم اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله. وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم
وشر الامور محدثاتها وكل بدعة وكل بدعة ضلالة ولما تحزبت الاحزاب على المدينة في غزوة الخندق في عهد النبي صلى الله عليه وسلم جاءتهم جائتهم قبائل جائتهم كثير من قبائل العرب بمعونة اليهود وبنقض عهد بني قريظة
فجاؤوهم من فوقهم ومن اسفل منهم وزاغت الابصار وعظم الكرب وبلغت الحناجر ومع ذلك لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم من في المدينة ان يقرأ هذه السور بتلك الاعداد المعينة
ولو كان هذا مشروعا مع شدة هذا الكرب والضيق وتكالب الاعداء على اهل الاسلام. لبينه النبي صلى الله عليه وسلم مع قيام به فلما لم يبينه دل على ان ما بنيت عليه هذه الرسالة كله كذب وباطل ودجل واحداث وابتداع في الدين ما
ما ليس منه والمتقرر عند العلماء ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. والمتقرر عندهم كذلك ان كل فعل توفر سببه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله فان المشروع تركه
فلا يجوز نشر هذه الرسالة. بل الواجب حذفها وتحذير من بادر بارسالها من مغبة ان يكون من الكذابين على الشرع فان قال لنا قائل اوليس فيها قراءة قرآن اوليس فيها تلاوة لكتاب الله عز وجل. فلماذا تمنعون الناس في حال الضيق ان يقرأوا كتاب الله
فنقول اننا لا نمنع من قراءة القرآن ومن ذا يمنع منها فلا نتصور ان مسلما يمنع احدا من المسلمين ان يقرأ كتاب الله كتاب الله عز وجل هو الشفاء وهو البر وهو النجاة والفلاح والصلاح والخير كله. وهو النور وهو الروح وهو الهدى
ولكننا نمنع قراءة القرآن بهذه الاعداد المعينة. فالبدعة ليست في اصل ذات القراءة. وانما البدعة في ربط هذه القراءة بهذا الزمان المعين وهذا العدد المعين هذا هو الذي يحتاج الى دليل
فلا حق لاحد ان يستدل على بدعية هذا الوصف المذكور في الرسالة بمشروعية قراءة القرآن المأمور بها في الكتاب والسنة لان دليل الاصل للاصل. واما الوصف فيبقى شيئا زائدا يحتاج الى دليل خاص. ولان
ان المتقرر عند العلماء ان مشروعية الشيء باصله لا تستلزم مشروعيته بوصفه. والخلاصة ان هذه الرسالة رسالة بنيت على الاحداث في الدين وعلى الابتداع وعلى تشريع امر الله لم لا يعرف له دليل لا من الكتاب ولا من السنة
لا من عمل احد من الصحابة ولا من عمل احد من سلف الامة وائمتها فلا يجوز ارسالها والواجب التحذير منها والله يوفقنا واياكم والمسلمين جميعا لما فيه الخير والصلاح والهدى وان يفقهنا في ديننا
والله اعلم
