الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما هو ضابط سجود الشكر الحمد لله المتقرر عند العلماء ان سجود الشكر مشروع عند تجدد النعم واندفاع النقم
فاذا حلت عليك نعم ليست النعم الدائمة في اليوم والليلة والمعتادة فان نعم الله عز وجل علينا عظيمة وهي ولكن النعم الكبيرة اه التي لا يأتي مثلها للانسان عادة مثل نعمة الولد نعمة الزواج نعمة الربح في التجارة نعمة النجاح في الاختبارات نعمة يعني
هي نعمة السلامة من بعض الحوادث. فمثل هذه النعم اذا جاءت ومثل هذه النقم اذا اندفعت فان الانسان يستحب له ان يجدد شكره لله عز وجل. والعلماء رحمهم الله تعالى نصوا على ان الشكر ثلاثة اقسام
شكر قلبي وهو كمال الاعتراف بان هذه النعمة التي انجلبت والنقمة التي اندفعت انما جلبها او دفعها الله عز وجل والشكر اللساني هو التحديث بهذه النعمة على وجه الحمد والشكر لله عز وجل وكثرة اللهج بالحمد والشكر لله
وهناك شكر عملي فسجود الشكر من جملة الشكر العملي. وهو مشروع عند تجدد النعم واندفاع النقم والدليل على مشروعيته عدة احاديث. منها ما في سنن ابي داود بسند جيد. من حديث ابي بكرة رضي الله عنه
ان النبي صلى الله عليه وسلم اذ كان اذا جاءه خبر يسره خر ساجدا لله ومنها كذلك ما في مسند الامام احمد احمد وصححه الحاكم من حديث عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه قال سجد النبي صلى الله عليه وسلم فاطال السجود
ثم رفع رأسه فقال ان جبريل اتاني فبشرني فسجدت لله شكرا. ومنها كذلك ما رواه البيهقي واصله في البخاري ولكن اللفظ هذا للبيهقي رحمه الله في سننه من حديث علي رضي الله عنه قال
بعث النبي صلى الله عليه قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم الى اليمن. فذكر الحديث وفيه قال فكتب علي باسلامهم فلما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم الكتاب خر ساجدا لله شكرا اه لله على ذلك. فاذا جاءتك
نعمة واندفعت عنك نقمة ليس يعني لا يجد الانسان تعبيرا الا وان يقع خارا ساجدا بين يدي ربه عز وجل معترفا منطرحا عند عتبة باب الكريم عز وجل ان هذه النعمة انما تيسرت لانك اردت تيسيرها والا فلو عسرت اسباب تحصيلها فلو
من باقطار الدنيا على ان يوصلوا لك شيئا لم يرده الله ما اوصلوه لك. فتلك سجدة فيها شكر اعتراف قلبي بان الله هو المتفضل عليك بهذه النعمة نسأل الله ان يجعلنا واياكم من الشاكرين والله اعلم
