الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما كفارة الحلف بالله وهل للحلف ضوابط الحمد لله اذا حلف الانسان فلا يخلو حلفه من ثلاث حالات
اما ان يكون من باب لغو اليمين فهذا لا كفارة فيه لقول الله عز وجل لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم وليغوي ولغو اليمين هي هذا هي تلك الايمان التي تجري على لسان الانسان بلا قصد عقد قلبي
كقول الانسان بلى والله ولا والله ونحوها والقسم الثاني اليمين الغموس وهي ان يحلف الانسان على امر مضى يعلم انه فاجر وكاذب فيه فهذه لا كفارة فيها في اصح قولي اهل العلم. وانما كفارتها امران
كمال التوبة الصادقة لله عز وجل والامر الثاني رد الحقوق الى اصحابها والا فاليمين الغموس من جملة الكبائر والموبقات لانها تغمس صاحبها في الاثم ثم تغمسه في جهنم واما اليمين الثالثة فهي اليمين المنعقدة
واليمين المنعقدة هي ما توفر فيها شرطان. الشرط الاول ان تكون على امر مستقبلي والامر الثاني او الشرط الثاني ان يمكن الوفاء بهذا الامر المحلوف عليه. كأن يقول والله لاذهبن الى مكان كذا وكذا
غدا او والله لا اكل هذا الطعام واذا حلف الانسان على امر مستقبلي يمكن ان يبر فيه فهذه يسميها العلماء باليمين المنعقدة. وهذه اليمين لوحدها هي التي فيها الكفارة وضابط هذه اليمين
هو ما قرره اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى من انه لا يجوز الحلف الا بالله او بصفة من صفاته فلا يجوز للانسان ان يحلف بالمخلوق مهما عظمت منزلة هذا المخلوق
فما دام يدخل في دائرة كونه مخلوقا فلا يجوز الحلف به مطلقا فلا يجوز الحلف لا بجبريل ولا بميكائيل ولا باسرافيل ولا بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا بغيره من اخوانه الانبياء عليهم
الصلاة والسلام ولا بالاولياء ولا بالصالحين فظلا عن غيرهم من اصناف المخلوقات فمهما عظمت منزلة المحلوف به فان الحلف به منهي عنه. يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تحلفوا بابائكم ولا
ولا بالانداد ولا بالطواغي وقال صلى الله عليه وسلم لا تحلفوا بابائكم من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت وقال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر فقد كفر او اشرك
وهذا متفق عليه بين اهل العلم من اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى فاذا حلف الانسان بغير الله عز وجل فقد وقع في الشرك فاذا كان قد صاحب حلفه تعظيم كتعظيم الله فلا جرم انه وقع في الشرك الاكبر المخرج عن الملة بالكلية
واما اذا حلف بغير الله من غير تعظيم للمحلوف به كتعظيم الله فهذا وقع في الشرك الاصغر كذا نص علماء اهل التوحيد من اهل السنة والجماعة رحم الله الجميع رحمة واسعة
واما مسألة الكفارة باليمين المنعقدة فقد وظحها الله عز وجل وبينها وهي قوله تبارك وتعالى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة. فمن لم
زد فصيام ثلاثة ايام اسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم ممن تفقه في دينه ثم انبه على انه ينبغي للانسان ان يقلل من الايمان ومن جريان الحلف على لسانه ما استطاع الى ذلك سبيلا
لان ذلك ادخل في شأن تعظيم الله عز وجل وتعظيم شعائره يقول الله عز وجل واحفظوا ايمانكم وعلى احد التفاسير اي لا تكثروا منها فلا تحلفوا الا عند الحاجة والضرورة والله اعلم
