الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما هو الافظل في اداء السنن الرواتب في المسجد ام في البيت؟ الحمد لله
المتقرر عند العلماء ان فعل النافلة في البيت افضل الا لمصلحة خالصة او راجحة. ويدل لهذا الاصل المتقرب عند اهل العلم رحمهم الله تعالى ما في الصحيحين من حديث زيد ابن ثابت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال افضل صلاة
في بيته الا المكتوبة. فيستحب للانسان الا يوقع شيئا من النوافل القبلية او البعدية الا في البيت. استنانا النبي صلى الله عليه وسلم واحياء لبيته واخراجا له عن صورة مشابهة المقابر. كما قال صلى الله
عليه وسلم اجعلوا من هذه الصلاة في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا. وفي صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في بيته قبل الظهر اربعا ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يرجع الى بيته فيصلي ركعتين
ثم يصلي ركعتين قبل المغرب ثم يخرج فيصلي بالناس. عفوا ثم يصلي بالناس المغرب ثم يدخل بيته فيصلي ركعتين ثم يصلي بالناس العشاء ثم يرجع الى بيته فيصلي ركعتين. وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قالا
حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب في بيته وركعتين بعد العشاء في بيته وركعتين بعد صلاة الجمعة في بيته. وفي رواية قال وحدثتني حفصة رضي الله عنها
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا طلع الفجر صلى ركعتين خفيفتين اي في بيته ايضا. فالمستحب للانسان ان يصلي النوافل القبلية والبعدية في البيت الا اذا عارض هذا مصلحة راجحة. كأن يخاف نسيانها. فيما
لو اخرها للصلاة في البيت او ان يكون خروجه من المسجد ليس الى البيت وانما الى شغل اخر. وخاف مع ذلك ان يتركها فتضيع عليه او ان او ان يكون اراد بالصلاة
في المسجد ان يعلم الناس سنة الصلاة قبلها وبعدها. ونحو ذلك. فاذا كان هناك مصلحة كمصلحة التعليم او مصلحة تدارك النسيان ونحوها فان فعلها في المسجد حينئذ يكون هو الافضل. لان
عند العلماء ان الفعل الفاضل قد يكون مفضولا لتخلف المصلحة عنه. كما قال الناظم وذا المفضول قد يكون المفاضلة وعكسه من اجلها عند الاولى. فالفعل الفاضل يكون مفضولا لفوات المصلحة. والفعل المفضول يكون
مفاضلا لاقتران المصلحة. فالاصل ان فعلها في البيت افضل الا لمصلحة والله اعلم
