الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما الحكم اذا حلف اثنان على امر واحد؟ الحمد لله اذا قال رجل لاخر والله لتأكلن العشاء معنا وقال الاخر
والله لا اكل معك العشاء. فهذان رجلان حلفا على امر واحد. ويمينهما عاكسة فاحدهما يحلف على الاكل والثاني يحلف على الا يأكل فاذا تنازل احدهما عن يمينه فانما انحنث في يمينه يجب عليه الكفارة
فاذا تنازل الضيف عن يمينه واكل طعام العشاء مع الطرف الاخر فان الضيف هو الذي يجب عليه الكفارة في هذه الحالة واذا تنازل المضيف عن يمينه وسمح للضيف بالا يتعشى واذن له في الذهاب فان المضيف في هذه الحالة يجب عليه
فالكفارة على من خالف مقتضى يمينه. فان قلت وما الكفارة؟ فاقول قد ذكرها الله عز وجل في سورة المائدة في قوله تبارك وتعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارة
اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة. فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفت ثم بالمناسبة اود ان انبه الى انه لا ينبغي للانسان ان يجري الحلف على لسانه كيفما اتفق. وفي اي امر بل ينبغي له
الا يكثر من اليمين لان الله امرنا بالمحافظة على اليمين اي ان لا نحلف الا في الامور التي يحتاج او اضطروا او نضطر الى الحليب به. وعلى ذلك قول الله عز وجل واحفظوا ايمانكم. وقد قرر الامام المجدد
رحمه الله تعالى بابا في كتاب التوحيد. باب ما جاء في كثرة الحلف. فجعل كثرة الحلف مما يتنافى مع كمال التوحيد. لان الانسان اذا اخفى اذا خفت عظمة الله عز وجل في قلبه فانه يكثر من ذكر الله عز وجل على الامور الشريفة
فقيرة وعلى كل شيء. والله لالبس نعلي والله لالبس ثوبي والله لافعلن كذا. فكلما كثر جريان الحلف على لسان فهذا دليل على ضعف تعظيمه لله تبارك وتعالى. فينبغي للانسان الا يكثر من الحلف ما استطاع. الى ذلك سبيلا
والله اعلم
