الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة ان ايام العدة هي اربعة شهور وعشرة ايام ايام العدة اربعة شهور وعشرة ايام
تقول اذا زاد الانسان يوم او يومين باعتبار انه شك بنقصان الايام او جهل بالحكمة من العدة ككل. فما حكم ذلك؟ او جهل بالحكمة بالحكمة من العدة. نعم. الحمد لله. الجواب المتقرر عند العلماء ان التقديرات الشرعية
محددة بالدليل الشرعي الصحيح الصريح لا يجوز النقص عنها ولا الزيادة فيها على انه منها. فان النقص عنها تفريط والزيادة فيها افراط. ونحن امة وسط لا افراط ولا تفريط عندنا
ولان المتقرر عند العلماء ان الاصل في التقديرات الشرعية التوقيف على الادلة. فاذا حددت الشريعة تقديرا معينا فلا يتم التعبد لله عز وجل بامتثال الامر بهذا التحديد الا بامتثال عدده
الذي قدر شرعا بلا زيادة ولا نقصان. بلا زيادة ولا نقصان فاذا عدة المرأة اعني عدة المتوفى عنها زوجها قد حددها الشارع باربعة اشهر وعشرا وهذا متفق عليه بين العلماء والله اعلم. فقال الله عز وجل والذين يتوفون من
ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. فلا يجوز للمرء ان تنقص عن هذا الحد ولا يجوز لها ان تزيد عن هذا الحد. الا اذا كانت حاملا وتوفي عنها زوجها
فان عدة الحامل المتوفى عنها زوجها هو وضع حملها في اصح قولي اهل العلم رحمهم الله تعالى لعموم قول الله تبارك وتعالى وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن ولحديث سبيعة الاسلمية انها ولدت بعد موت زوجها بليال فاذن لها النبي صلى الله فاذن لها النبي صلى الله
عليه وسلم بالنكاح واما قول القائل اني لا اعلم الحكمة فان المؤمن عليه ان يعتقد الاعتقاد الجازم الذي ينبغي لقلبه ان ينطوي عليه ان ربه تبارك وتعالى هو الحكيم اسما وذو الحكمة المطلقة المتناهية صفة. وان الله عز وجل لا
قرروا ولا يشرع ولا يفعل عبثا. قال الله عز وجل ايحسب الانسان ان يترك سدى. وقال الله عز وجل افحسبتم انما خلقناكم عبثا فليس في فعل الله الكوني ولا في تقرير احكامه الشرعية شيء من العبث مطلقا. فالله عز وجل لم
هذه المدة في مسألة المتوفى عنها زوجها الا وله فيها الحكمة البالغة والمصلحة التي يعلمها الله عز وجل جل على وجه التفصيل وان خفيت عن عقولنا ادراك هذه وان خفي عن عقولنا ادراك هذه الحكمة لضعف عقولنا وعجزها
فاننا نبقى مع الايمان المجمل العام ان ربنا لا يشرع شيئا الا وله فيه الحكمة البالغة. واما اذا حصل شك في مسألة عدة المتوفى عنها زوجها. حصل شك هل اتمتها او لا؟ هل بقي
يوم او يومان او لا فانها عند حصول الشك تعمل بامرين على الترتيب والتوالي او ولن تعملوا بما يغلب على ظنها. لانه عند طروء الشك يجب اولا ان نبني الامر على ما يغلب على الظن
لان المتقرر عند العلماء ان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل. فاذا شكت اهلها اربعة اشهر وسبعة ايام او اربعة اشهر وثمانية ايام ولكن يغلب على ظنها انها ثمانية ايام فحينئذ تعمل بما يغلب على ظنها وتتم عليه
تقبل الله منا ومنها. ولا شيء عليها غير ذلك. ومن المعلوم ان يوم الوفاة يقيد في مستشفيات تحديدا فمتى ما حصل عندها شك فان فانها ترسل او تذهب بنفسها او او تقرأ شهادة الوفاة
لزوجها حتى تعرف اليوم الذي مات فيه فتبني عليه الى يومها الذي شكت فيه. فهذا يوجب عندها يقين او غلبة ظن الراجح فان لم يترجح عندها شيء فانها تعمل بالاقل فانها تعمل بالاقل لان المتقرر ان
مشكوك فيه واليقين لا يزول بالشك. فاذا لا تبني على الاقل الا اذا عدمت غلبة الظن فهذا بالنسبة لاسئلتها الثلاثة. والله اعلم
