الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل انه يعمل في العقار وفيه ارظ يريد مالكها بيعها ويوجد بنك يقول لا اعلم ان كان هذا البنك ربوي ام لا. ويرغب في شرائها عن طريقي. يقول ولا اعلم ما اسم البنك ولم يتم
عن اسم البنك الا في حالة كتابة عقد البيع. يقول هل يجوز بيعها للبنك ان كان ربويا؟ وهل سعيها حلال علينا وبقية الوسطاء لان المشتري بنك علما بان الارض كبيرة جدا وبمبلغ كبير وقد يكون البنك سوف يشتريها لاحد
عملائه او او يضعها من اصول البنك ولو كان يرغب في شراء ارض ليقيم عليها فرع لما اشترى مثل هذه الارض لانها كبيرة عليه. فما حكم اخذ السعي عليها وما حكم بيعها عليهم؟ الحمد لله رب العالمين وبعد. الجواب
المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان ان الاصل في المعاملات هو الحل والاباحة فمن منع معاملة من المعاملات فهو مطالب بالدليل الدال على هذا المنع والتحريم. لان المنع والتحريم حكمان شرعيان
والمتقرر عند العلماء ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة وقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في مسألة التعامل مع من يأكل الربا ببيع او شراء او قبول هدية ونحوها
فبعض السلف رحمهم الله تعالى قد رخص في ذلك وبعضهم منع منه. وذهب فريق ثالث الى التفصيل بينما كان بين من كان اكثر ما له حراما فينبغي اجتنابه ويحرم التعامل معه بوجه
وبين من كان ماله مختلطا فعنده شيء من المال المحرم وعنده شيء من المال الحلال. فهنا يجوز التعامل معه فالسلف رحمهم الله تعالى مختلفون في هذه المسألة والاقرب عندي والله تعالى اعلى واعلم ان البيع والشراء مع من يتعامل بالربا في معاملة لا تتضمن شيئا من الربا لا في الحال
ولا في المآل انه تعامل صحيح لا غبار عليه. لان هذا التعامل يعتبر بيعا وشراء والاصل في البيع والشراء الحل والاباحة. قال الله عز وجل واحل الله البيع. ولا تتظمنوا معاملتكم مع البنك
اعني المعاملة المسؤول عنها لا تتضمن شيئا من الربا. فاذا كان الطرف الاخر وهو المشتري هو البنك. سواء اكان بنك ربويا او غير ربوي فان بيعكم له بيع صحيح لا بأس به ولا حرج فيه ان شاء الله
لانه ليس تعامل بالربا. ولذلك فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يتعامل مع يهود مع ان الله عز وجل ذكر ان من طبيعة اليهود التعامل بالربا. قال الله عز وجل فبظلم من الذين هادوا حرمهم
عليهم طيبات احلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا واخذهم الربا. وقد نهوا عنه واكلهم اموال الناس بالباطل واعتدنا للكافرين منهم عذابا اليم. ومع ذلك فقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم الهدية من اليهود. فقد
المرأة الشاة بخيبر وهي يهودية. وكذلك عاملهم على ما يخرج من شطر خيبر نخل خيبر. وكذلك مات النبي صلى الله عليه وسلم وذرعه مرهونة عند يهودي مع انهم يتعاملون بالربا. فعلى هذا يجوز قبول الهدية
من الشخص الذي يتعامل بالربا. وايضا يجوز معه البيع والشراء. الا اذا كان في في هجره مصلحة فحينئذ نترك البيع والشراء معه من باب تحقيق المصالح ودفع المفاسد فقط. واما اذا كان ترك التعامل معه بيعا وشراء لا
يتضمن يعني توبته من هذا الربا فلا حرج علينا ان نشتري منه شراء خاليا عقده من الربا او نبيع له بيعا خاليا عقده من الربا وهذا كله مما لا حرج فيه. وبناء على ذلك فاذا اراد البنك ان يشتري من
هذه الارض وبعتموه وبعتوها وبعتموها له فان هذا بيع صحيح لا بأس عليكم فيه. تقبل الله منا منكم واذا كان البنك سيدفع سعيا لك ايها السائل فلا حرج عليك ان تأخذ هذا السعي لان هذا السعي اثر للبيع
الحلال والمتقرر عند العلماء ان اثر الحلال حلال والله اعلم
