الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هل يصح قول الاشاعر هم اكثر المسلمين الان وكذلك ما هي الفروق بيننا وبين الاشاعرة؟ الحمد لله
اولا لابد ان يعرف سائل الكريم ان العبرة ليست بكثرة الطوائف ولا بقلة اعدادها وانما العبرة بموافقة الحق المتفق مع دليل الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح ولا جرم ان الموافقين للاعتقاد الصحيح في هذا الزمان قليل جدا
باعتبار النظر الى كثرة طوائف اهل البدع من الجهمية والمعتزلة والفلاسفة والاشاعر والماتوريدية والكلابية والكرامية والاحباس الصوفية والرافضة والخوارج وغيرهم من فرق من الفرق المنتسبة للاسلام وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في بيان قلة اهل الحق
كما في حديث الافتراق الصحيح وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة فاذا سواء صحت هذه المعلومة او كانت معلومة غير صحيحة فانما تثبت امرا لا شأن له لا بمعرفة الحق ولا بمعرفة الباطل. فسواء كان المعتزلة اكثر الامة او الاشاعرة اكثر الامة
او الرافضة الاكثر او الخوارج كل ذلك معرفته لا ترجع على الانسان بالنفع وانما ينبغي للانسان ان يسأل عن صفات اخذ الحق واصول اهل الحق ومذهب اهل الحق حتى حتى يكون تابعا لاهل الحق وان كانوا هم الاقل
يقول النبي صلى الله عليه وسلم في بيان قلة اهل الحق وما انتم في اهل الشرك الا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الاسود او قال الاحمر فاهل الحق قليل. اهل الحق قليل
وكما قال الشاعر وقد كانوا اذا عدوا قليلا فقد صاروا اقل من القليل فعليك بجادة مذهب اهل السنة والجماعة. ودعك من بنيات الطريق من تلك العقائد الباطلة المبنية على مخالفة الكتاب والسنة
واما مسألة الفروق بين الاشاعرة واهل السنة ففروق عظيمة كثيرة. يكفيك ان هؤلاء اهل الحق اقصد اهل السنة والجماعة هم اهل الحق والاشاعرة من اهل الباطل والبدع فهم يخالفون اهل السنة في مسائل في باب الاسماء في مسائل الاستدلال
فالاشاعر يعتمدون في الاستدلال على عقولهم وفهم عقولهم ولا يرجعون الى فهم السلف الصالح ولا يعتمدون فهم الصحابة في مسائل وايات الاعتقاد. بينما اهل السنة طريق الاستدلال على مسائل الاعتقاد عندهم مقصور على الكتاب والسنة. وفهم هذه الادلة مبني على فهم سلف الامة من الصحابة والتابعين
اين والائمة ومن الفروق كذلك ان في باب الاسماء والصفات. فالاشاعرة معطلة في باب الاسماء والصفات. فهم وان احتجوا بالاية الا انهم يخرجون دلالتها الصحيحة ويقحمون مكانها دلالة غريبة عن عن اللفظ
واما اهل السنة فانهم يؤمنون بالنص ظاهرا وباطنا. ويؤمنون بالمعنى الحق الذي كان الصحابة يفهمونه من هذا الدليل المعين فاهل السنة يؤمنون بصفات الله عز وجل من غير تحريف ولا تعطيل. ومن غير تكييف ولا تمثيل. واما الاشاعرة
فانهم يحرفون في نصوص الصفات ويعطلونها. ولذلك فقد عطلوا جميع نصوص الصفات كتابا وسنة ولم يؤمنوا من الصفات الا بالصفات السبع التي ذكرها السفاريني بقوله له حياة والكلام والبصر سمع ارادة وعلم واقتدر. واما ما عداها من الصفات التي يسمونها الخبرية المحضة
فانهم يحرفونها كصفة العلو والاستواء والاصابع والوجه واليدين والرحمة والغضب والرضا والكراهية. هذه لا يؤمن بها الاشاعرة. وان اقروا الفاظ نصوصها ظاهرا الا انهم يحرفونها ويخرجونها عن ظاهرها وحقيقتها وكذلك الاشاعرة جبرية في باب القدر. فهم فهم فهم يسلبون العبد قدرته واختياره. بينما اهل السنة
يؤمنون بان العبد له قدرة واختيار ولكنها خاضعة لمشيئة الله عز وجل واختياره وقدرته. فلا نشاء الا ما يشاء الله تبارك وتعالى والاشاعرة كذلك مرجئة في باب مرتكب الكبيرة. فهم يزعمون ان الايمان اعتقاد بالقلب فقط. بينما اهل السنة والجماعة
يقولون بما قامت عليه الادلة الصحيحة الصريحة من ان الايمان مبني على ثلاث ركائز. على اعتقاد الجنان وقول اللسان والعمل الجوارح والاركان. ولو تتبعنا هذا الباب لتبين لنا اكثر من ذلك ولكن الوقت لا يسمح الا بهذا. فاذا يا اخي الكريم لا
ان كنت صاحب فرقان ومعرفة ان يختلط عليك اولياء الرحمن واولياء الشيطان واهل الحق واهل الباطل. انما يختلط الامر على من ليس عنده علم ولا فرقان يميز به بين اهل الحق واهل الباطل والله اعلم
