الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول من ادرك كتكبيرة الاحرام اربعين يوما ما المقصود بالادراك؟ هل هو بالتكبير مع الامام من اول الصلاة
ام بادراك الركعة الاولى ولو من اخرها؟ الحمد لله رب العالمين اظن السائل يقصد الحديث الذي رواه الامام الترمذي عن انس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى لله اربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الاولى كتبت له براءتان
براءة من النار وبراءة من النفاق. وهذا الحديث يروى موقوفا على انس بن مالك رضي الله عنه ويروى كذلك مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم. وقد رجح الامام الترمذي والدارقطني وقفه. ولا
لكنه في اصح الاقوال ان شاء الله انه يحكم له بانه حسن مرفوعا. فهذا الحديث صحيح موقوفا وحسن مرفوض دعاء وسواء اصح مرفوعا او موقوفا فله حكم الرفع. لان المتقرر عند العلماء ان الصحابي اذا قال قولا لا مجال للرأي ولا
للاجتهاد فيه فان له حكم الرفع كما تقرر في اصول الفقه لان مثل هذا ما يقال بالرأي. فترتيب الفضائل على الاقوال والاعمال والتعبدات هذا امر غيبي لا يطلع عليه الصحابي الا
توقيف من النبي صلى الله عليه وسلم. والمقصود بالادراك قد فسره النبي صلى الله عليه وسلم في قوله في حديث ابي هريرة في سنن ابي داود انما جعل الامام ليؤتم به
فلا تختلفوا عليه فاذا كبر فكبروا. فادراك تكبيرة الاحرام مع الامام يكون بامرين يكون بالوجود في الصف قبل تكبير الاحرام سواء اكان في الصف الاول او الثاني المهم ان يكون
في المسجد قبل تكبيرة الامام للاحرام. والامر الثاني ان يجعل تكبيرة تكبيرته للاحرام عقيبة تكبيرة الامام مباشرة. لقوله فاذا كبر فكبروا. فمن فعل هذين الامرين اربعين يوما اي في مئتين اي في مائتي صلاة فانه في هذه الحالة يثبت له ذلك الاجر باذن الله ان قبل الله تبارك وتعالى منه عمله
وكان خالصا صوابا على وفق السنة واذا انقطع الانسان عن ادراك بعظ تكبيرات الاحرام فلا يخلو من حالتين. اما ان يكون هذا الانقطاع للعذر الشرعي  واما ان يكون الانقطاع للفتور والكسل والتساهل. فان كان الانقطاع لعذر شرعي فانه في اصح قولي اهل العلم لا
تنقطع الاربعين لا تنقطع الاربعون ويبني الانسان على ما مضى. لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له من العمل ما كان يعمله صحيحا اقيم
واما اذا كان الانقطاع عن ادراك تكبيرة الاحرام في الاربعين. انقطاع فتور وكسل وتساهل او تهاون. فانه ينقطع مضى وعليه استحبابا وندبا ان يستأنف العدد من جديد. والله اعلم
