الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل في الحديث من صام يوما في سبيل الله باعد الله عن وجهه النار سبعين خريفا. ما المقصود بسيل الله؟ الحمد لله
ان المقصود في سبيل الله في هذا الحديث قد اختلف فيه اهل العلم رحمهم الله تعالى على خلاف يقرب ان يكون من باب خلاف التنوع لا من باب خلاف التضاد
لا من باب خلاف التضاد فقد اختلفوا رحمهم الله تعالى على اقوال فمن اهل العلم من فسر سبيل الله اي بالجهاد في سبيل الله ولا جرم ان الجهاد داخل في عمومه سبيل الله في في عموم قوله سبيل الله. فالجهاد من سبيل
فالجهاد في سبيل الله هو من سبيل الله عز وجل وقال بعض اهل العلم ان المقصود به اوسع من ذلك. قالوا ان المقصود به الحج ولا جرم ان الادلة دلت
على ان الحج كذلك داخل في عموم قوله في سبيل الله ومن اهل العلم من وسعوا الدائرة فقالوا ان كل من خرج من بيته يطلب رزقه ورزق اولاده فان او خرج مهاجرا الى الله ورسوله ثم صام يوما في خروجه هذا فلا جرم ان خروجه هذا
في حد سبيل الله. فالذي يخرج من بيته يطلب رزقه ورزق اولاده. ويطلب اللقمة الحلال. فلا جرم انه في لله. وقال بعض اهل العلم بان المقصود به الخروج في الدعوة الى الله عز وجل. الخروج في الدعوة الى الله عز
وجل وانت ترى ان هذه التفسيرات انما هي تفسيرات بضرب المثال فهو من قبيل خلاف لا من قبيل خلاف التضاد. ولذلك فالاقرب عندي هو حمل لفظة سبيل الله الواردة في هذا الحديث. على
تلك المحامل كلها. فمن صام يوما وهو يجاهد في سبيل الله فقد صام يوما في سبيل الله. ومن صام يوما في الحج وهو حاج الى بيت الله فقد صام يوما في سبيل الله. ومن صام يوما وهو خارج في ابلاغ العلم في تبليغ العلم
والدعوة الى الله عز وجل فيصدق عليه انه صام يوما في سبيل الله. ومن خرج من بيته يطلب رزقه وهو صائم فلا جرم انه ايضا صام يوما في سبيل الله. وكل ذلك يصدق عليه سبيل الله. والمتقرر عند العلماء رحمهم الله ان اللفظ اذا
فسر بتفسيرين او اكثر لا تنافي بينهما فانه يحمل يحمل عليهما. فانه يحمل عليهما والله الله اعلم هذا مع ان بعض اهل العلم فسر قول النبي صلى الله عليه وسلم في سبيل الله اي بالاخلاص. فمن صام
يوما مخلصا في صيامه لله عز وجل. سواء كان في غزوة او غيرها. فقد صام يوما في سبيل الله لان الاخلاص من سبيل الله فاذا الامر في ذلك واسع وفظل الله عظيم لا حدود له واحسانه عز وجل
تخضع امامه النفوس والقلوب والله اعلم
