الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما معنى بغض الكفار هل يعني ذلك معاملتهم بالبغض؟ اما ان المقصود بغضهم في القلب مع اظهار المحبة لهم في التعامل
يقول لقد اشكل علي هذا الموضوع كثيرا. الحمد لله رب العالمين لا داعي لان يشكل عليك يا اخي السائل وفقك الله وانا اجيبك بما يبرد قلبك باذن الله عز وجل فاقول
اعلم ان الواجب علينا تجاه الكفار ينقسم الى قسمين. اعلم ان الواجب علينا تجاه الكفار ينقسم الى قسمين الى واجب في الظاهر والى واجب في الباطن فلا يجوز لك ان ولا لغيرك من المسلمين ان يخلطوا بين واجب الباطن وواجب الظاهر
فان قلت وما واجب الباطل؟ فاقول واجب الباطن هو بغضهم البغضاء المطلقة ومعاداتهم المعاداة المطلقة والبراءة منهم براءة مطلقة فقد نغانا الله عز وجل ان نواليهم وان نحبهم وان نوادهم. قال الله عز وجل
يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة. وقد قال الله عز وجل ايضا امرا لنا باتباع نبيه ابراهيم الخليل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام. قد كانت لكم اسوة اي قدوة حسنة في ابراهيم
والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم. ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العذاب والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده. فذكر هنا وجوب البراءة منهم ووجوب البغضاء ووجوب المعاداة. وقال
الله عز وجل لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. ويقول الله عز وجل يا ايها الذين
امنوا لا تتخذوا عدوي وعدو عفوا يقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء رياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم والنصوص في هذا المعنى كثيرة. فهذا هو واجب الباطنين. فيجب علينا ان نعتقد بقلوبنا بغضهم
البغضاء المطلقة. وان تنطوي بواطننا على معاداتهم. المعاداة المطلقة والبراءة منهم المطلقة فلا يجوز لنا ان نحب احدا منهم ولا ان نواد احدا منهم او نوالي احدا منهم واما واجب الظاهر فان الكفار ينقسمون الى قسمين
القسم الاول الكفار الذين ليس بيننا وبينهم حرب. كالكفار الذميين او المعاهدين فهؤلاء لا يجوز ان نسيء اليهم ولا ان نتعرض لهم. ولا يجوز ان يصدر منا عليهم شيء من الاذى قولا او فعلا
ولكن لا عن محبة لهم لا. وانما لان ديننا الاسلامي ينهى عن الاعتداء والظلم والجور والضرر. وقد بين الله عز وجل هذا الواجب في هذا الواجب بقوله لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا
ان الله يحب المقسطين. وقال الله عز وجل ولا يجرمنكم شنآن اي بغض قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى. فالعدل واجب مع المؤمن والكافر على حد سواء. فاذا لم يكن هذا الكافر حربيا
وكان معاهدا او ذميا او مستأمنا. فلا يجوز ان نعتدي عليه في دم ولا في مال ولا في عرض بل اسمع الى قول النبي صلى الله عليه وسلم من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة. ومع ذلك
فلا يجوز لنا ان نبدأهم بالسلام حتى ولو لم يكونوا حربيين. واذا مررنا عليهم في طريق فلنضطرهم الى اضيقه. لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام. واذا مررتم في
طريق ينفض ضروهم الى اضيقه فلا يجوز لنا ان نعتدي عليهم ولا ان نعاملهم بالسوء ولا بشيء من الظلم واما اذا كانوا حربيين فالواجب علينا ان نحاربهم وان ندافعهم وان نجاهدهم. يقول الله عز وجل انما ينهاكم الله. عن الذين قاتلوكم في الدين
واخرجوكم من ديارهم. من دياركم واخرجوكم من دياركم ان تولوهم ومن يتولهم فاولئك هم الظالمون فاذا لا بد ان تفرق ايها السائل بين واجب الباطن وبين واجب الظاهر. فواجب الباطن هو
عداوتهم وبغضهم وعدم محبتهم وعدم موالاتهم. واما واجب الظاهر فان لم يكونوا حربيين ولا نعتدي عليهم ولا نؤذيهم لا في قول ولا في عرض ولا في مال ولا في نفس وان كانوا حربيين
جهادهم حتى تكون كلمة الله عز وجل هي العليا. وبذلك ينتفي الاشكال وينكسف باذن الله عنك. والله اعلم
