الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل كثيرا ما نقرأ في كتب اهل العلم وهذه جملة خبرية لفظا انشائية معنى فما معنى ذلك؟ الحمد لله
معنى ذلك وفقك الله لكل خير وغفر لك ولوالديك وللمسلمين جميعا انها في الظاهر خبر لكنها في المضمون والمعنى طلب. لان الكلام اما ان يكون خبرا واما ان يكون انشاء. ولكن بعض
العبارات التي تصدر منا قد تكون خبرا في الظاهر ولكنها طلب في الباطن. وعلى ذلك مثلا قولي لانسان توفي فلان غفر الله له. فكلمة غفر الله له غفر فعل ماضي. فهذه خبر
في الظاهر ولكن انا في الباطن لا اقصد بها خبرا. اذ كيف اخبر عن مغفرة الله لفلان وهي امر غيبي؟ وانما في الباطن انني ادعو الله عز وجل ان يغفر له. فهو دعاء وان شاء في الباطن. ولكنها حملت صورة الخبر في الظاهر
ومن المعلوم في قواعد البلاغة ان الانشاء يدخل فيه الامر ويدخل فيه النهي ويدخل فيه الطلب والعرض والتمني كما هو معروف مبسوط في موضعه. وكذلك قول الله عز وجل واللائي يئسن من المحيض من نسائكم
ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر. فكلمة فعدتهن هذا خبر. ولكن الله وان اخرجه مخرج الخبر الا انه يأمرهن بالعدة. وكذلك قول الله عز وجل يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء. فهذا خبر في الظاهر
ولكنه امر من الله بالتربص. امر من الله بالتربص. فالكلام احيانا يكون خبرا في ظاهره ولكنه في باطنه اما امر واما طلب. هذا هو معنى قولهم خبر يراد به الطلب او قولهم خبر
يراد به الانشاء ولو قلت لك مثلا فلان رحمه الله فلان رحمه الله هل هذا ام دعاء؟ الجواب هو خبر في الظاهر. ولكن نطلقه انما يقصد به الدعاء والدعاء قسم من اقسام الانشاء والله
واعلم
