الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما هو الطلب الذي طلبه موسى عليه السلام؟ ولم يعطه الله له وخص به امة محمد صلى الله عليه وسلم
الحمد لله لقد وردت جمل من الاثار التي فيها ان موسى عليه الصلاة والسلام سأل ربه هل اكرمت احدا كما اكرمتني فبين له الله عز وجل في هذه الاثار طبعا
ان هناك امة في اخر الزمان سوف تخرج ويكرمهم الله عز وجل بشهر رمضان الى اخر ما روي في هذا الاثر وهذا اثر لا يصح رفعه للنبي صلى الله عليه وسلم
بل هو من جملة الاخبار التي تروى عن بني اسرائيل والمرويات عن بني اسرائيل اذا ثبتت مخالفتها لشرعنا فانها مرفوضة يعني اذا كذبها شرعنا فانها مرفوضة واذا صدقها شرعنا فانها مقبولة
واذا لم يأتي شرعنا لا بتصديقها ولا بتكذيبها وكانت تتعلق بشيء من امور الغيب عند الله فانها مبنية على الصحة. فاذا صحت قبلناها واذا لم تصح لم نقبلها واما اذا كانت اسرائيليات في تسمية الاماكن وفي تسمية الامور والاشخاص
والدواب وغيرها فانها فاننا نحدث عن بني اسرائيل ولا حرج لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم. وقولوا امنا بالله وما انزل الينا الاية
فهذا الامر وهذا الاثر لا اعلم له دليلا لا اعلم له سندا تمكن دراسته فهو مما لا اصل له وهو من جملة الاسرائيليات وهناك شيء اخر اريد التنبيه عليه وهي ان من الناس من يقول
ان الطلب الذي طلبه موسى عليه السلام ولم يجب له هو رؤية وجه الله عز وجل. بينما مكن منه محمد صلى الله عليه وسلم فاقول اما عدم امكان موسى لرؤية الله عز وجل فهذا
حقيقة وصدق مقطوع به قد اثبته القرآن. قال الله تبارك وتعالى ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال ربي ارني ينظر اليه قال لن تراني واما مسألة ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه فهي مسألة خلافية والاقرب الذي عليه اكثر الصحابة واكثر اهل السنة والجماعة
وان محمدا صلى الله عليه وسلم لم يرى ربه ليلة اسري به ولكن الجواب الصحيح الذي اراه صحيحا واضحا هو ان المتقرر عند العلماء ان الشريعة التي اوتيها رسول الله صلى الله عليه وسلم هي اعظم الشرائع وافضل الشرائع عند الله عز وجل. فقد اوتي شريعة لم
نبي من الانبياء قبله لا موسى ولا ابراهيم ولا غيرهم عليهم صلوات ربي وسلامه وكذلك المعجزات والبراهين والايات الدالة على نبوته صلى الله عليه وسلم. فانها ايات كثيرة باهرة لم يؤتى
شاء احد من الانبياء قبله شيء من ذلك هذه هي الاجوبة الصحيحة التي دلت عليها الادلة وكذلك في الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي
يدخل فيهم موسى وغيره من الانبياء عليهم الصلاة والسلام. نصرت بالرعب مسيرة شهر. وهذا لم يعطه لا موسى ولا غيره وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا فايما رجل من امتي ادركته الصلاة فليصلي وهذا لم يعطه لا موسى ولا قومه ولا غير
احد من الانبياء وكان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس عامة واعطيت الشفاعة الى اخر الحديث المعروف واذا هذه هي التي اوتيها نبينا صلى الله عليه وسلم ولم يؤتها نبي الله موسى عليه عليه الصلاة والسلام
والواجب علينا ان نحذر الحذر الكبير من تلك المرويات المبنية على خرافات اسرائيلية لا تمت الى وجه الحقيقة والواقع بصلة مع ما تضمنه من من غيبيات قد يكون الايمان بها قبل تمحيصها وغربلتها وعرضها على شاهدي الوحي
من الكتاب والسنة قد توجب مفاسد عقدية فالواجب الحذر من ذلك والله اعلم
