الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما هي المسافة التي يجب على من سمع النداء فيها الحضور لاداء الصلاة في المسجد؟ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول
رسول الله الامين وبعد. لا جرم ان صلاة الجماعة واجبة على الرجال في المساجد حيث ينادى بها ومن المعلوم ان التخلف عن صلاتها من عن صلاة الجماعة يعتبر علامة من علامات المنافقين
وفي صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل اعمى الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله انه ليس لي قائد يقودني الى المسجد
فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ان يرخص له ليصلي في بيته فرخص له. فلما ولى دعاه وقال فلتسمعوا النداء بالصلاة قال نعم. قال فاجب. فعلق النبي صلى الله عليه وسلم وجوب الاجابة والحضور الى المسجد
النداء لان قوله صلى الله عليه وسلم فاجب هذا حكم مقرون بالفاء. وقوله هل تسمع النداء بالصلاة هذا وصف؟ فهذا حكم مقرون بالفاء بعيد وصف. والمتقرر عند العلماء ان الحكم اذا قرن بالفاء بعيد وصف فان الوصف علته. فاذا سألنا سائل وقال
ما علة وجوب ما علة وجوب اجابة المؤذن والحضور الى المسجد فنقول العلة في ذلك هي سماع النداء ولا جرم ان صلاة الجماعة تجب على القريب من المسجد دون البعيد. ولكن القربى
من البعد انما يحدده سماع النداء. فمن كان يسمع نداء المؤذن الذي ينطلق من فانه يجب عليه ان يشهد الصلاة في هذا المسجد ولا يجوز له ان يتخلف عنها فالمقصود اي من يسمع الاذان المرفوع من المسجد بصوت المؤذن من غير مكبر للصوت
مع رفع المؤذن صوته ومع سكون الرياح والضوضاء ونحو ذلك. مما يؤثر على ما يؤثر على السماع. فالمعتمد عند اهل العلم رحمهم الله انما هو سماع النداء. فالاعتبار انما هو في سماع النداء. وذلك بان يقف المؤذن في طرف البلد مثلا والاصوات هادئة والريح ساكنة
وهو مستمع فاذا سمع فمن سمع اذانه في هذه الظروف والاحوال لزمه ان يشهد المسجد ومن لم يسمعه لم يلزمه ذلك وجوبا. واما ندبا واستحبابا فلا جرم ان ذلك مطلوب منه
ولكن على وجه الندب لا على وجه الايجاب. وقد سئلت اللجنة الدائمة عن سؤال هذا مفاده اي ما ذكرته سابقا. ثم اجابوا بمثل هذا الجواب. وقد اختلف اهل العلم معاصرون في تحديد المسافة التي يسمع منها اذان المؤذن في حال هدوء الاصوات وعدم الضوضاء وسكون
ريح فمنهم من قدرها بخمسمائة متر ومنهم من قدرها بالكيلو ومنهم من قدرها بكيلو ونصف ولكن لا جرم ان هذا يختلف باختلاف البلاد غالبا وعلى كل حال فينبغي للانسان الا يكثر السؤال عن ذلك التحديد حتى يتخلص من الحضور الى المسجد
فان شهود الجماعة امره عظيم وشأنه جلل. وثوابه كبير جدا لا ينبغي للقادر على على الحضور اليها اهماله لا ينبغي للقادر عليها اهماله. فعلى الانسان ان يكون حريصا على ما
ينفعه في امر دينه واعظم ما ومن اعظم ما ينتفع به الانسان ان يؤدي تلك الصلوات الخمس جماعة مع جماعة طاعة المسلمين في مساجد في مساجد المسلمين. حتى وان تجشم المشقة. وركب السيارة وحضر مع الجماعة
في المسجد فهذا امره عظيم وثوابه عند الله عز وجل كبير والله اعلم
