الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول متى كان الطالب من قراءة كتب الفقه المقارن. الحمد لله ينبغي للانسان ان يعرف ان
ان طلب العلم مبني على التدرج فلا ينبغي له ان يتجاوز المرحلة التي هو فيها الى المرحلة التي بعدها استعجالا حتى يتقن المرحلة التي قبلها. لان العلم مراحل وهذه المراحل مبني بعضها على بعض. فلا يحكم الانسان اخر مراحله
مع انه لا اخر لها اقصد لا يستطيع الانسان ان يحكم مراحله المتقدمة الا عفوا مراحله المتأخرة الا اذا اتقن مراحله المتقدمة فالعلم مبني على التدرج. فلا ينبغي للانسان بناء على هذه القاعدة العظيمة في طلب العلم وهي التدرج
لا ينبغي له ان يبدأ في طلب العلم بقراءة كتب الفقه المقارن التي تذكر الخلاف العالي بين اهل العلم رحمهم الله. فان هذا مما يوجب بعده عن فهم عن بعده عن فهم العلم وربما يقع فيما لا تحمد عقباه من الملل او
او الفتور او الانقطاع كما هو معلوم من حال بعض اهل العلم ممن استعجل الدخول في مثل هذه الكتب قبل اتقان المتقدمة فاذا على الانسان في بداية العلم ان يتعرف على الفقه بقول واحد اولا ثم بعد ذلك يقرن هذا القول بادلته
التي تؤيده من الكتاب والسنة ثم بعد ذلك يطلع على الخلاف الموجود في مذهبه هو لا ثم بعد ذلك ينظر في بخلاف في خلاف اهل العلم اذا تمرست اه اذا تمرست اه عقليته وتمرس لسانه وتعود ذهنه على
عبارات الفقهاء وصار ضابطا عارفا مآخذ اهل العلم رحمهم الله تعالى في خلافاتهم متقنا لاصول الفقه آآ الادب في خلاف العلماء وكيفية التعامل معه وعارفا بطريق الترجيح والتصحيح ومعرفة المقبول من
من الاقوال بناء على القواعد والاصول الشرعية المعتمدة عند اهل العلم. فحينئذ له الحق ان يدخل ويقرأ في هذه الكتب ويستفيد من معين علمها الصافي الذي لا شوب فيه ولا كدر. فلا ينبغي للانسان ان يستعجل في قطع مراحل العلم
حتى يصل الى كتب الفقه المقارن وهو لم يضبط قولا واحدا في مذهبه وليست عنده قاعدة ولا معرفة بما مآخذ اختيارات اهل العلم في اقوالهم. فعلى الانسان ان يراعي مسألة التدريج عفوا مسألة التدرج في العلم حتى يصل الى المرحلة
بعد وقد اتقن المرحلة الاولى ليصل مركبه في التعلم والنهل من كتب اهل العلم وشريفي علمهم بامن وامان ويسر وسهولة واطمئنان باذن الله عز وجل والله اعلم
